ورُوِّينا عن النَّبِىِّ ﷺ أنَّه قال لِفاطِمَةَ ﵂: "ألَستِ تُحِبينَ ما أحِبُّ؟ ". قالَت: بَلَى. قال: "فأحِبِّى هذه". يُريدُ عائشةَ ﵂ (¬١). وقالَ لأُمَ سلمةَ: "لا تُؤذيني في عائشةَ، فإِنَّه واللهِ ما نَزَلَ علىَّ الوَحى وأنا في لِحافِ امرأة مِنكُنَّ غَيرَها" (¬١).
وأمَّا عَدِى بنُ كَعبٍ فإِنَّه كان أخًا لِمُرةَ بنِ كَعبٍ. وأمَّا سَهمٌ وجُمَحُ فإِنَّهُما ابنا عمرِو بنِ هُصَيصِ بنِ كَعبٍ، إلا أن القَبيلَةَ اشتَهَرَت بهِما فنُسِبَت إلَيهِما.
وإِنَّما قَدمَ بَنِى جُمَحَ قيلَ: لأجلِ صَفوانَ بنِ أُمَيَّةَ بنِ خَلَفِ بنِ وهبِ بنِ حُذافَةَ بنِ جُمَحَ، وما كان مِنه يَومَ حُنَينٍ مِن إعارَةِ السِّلاحِ، وقَولِه حينَ قال أبو سُفيانَ وكَلَدَةُ ما قالا: فضَّ اللهُ فاكَ، فواللَّهِ لأن يَرُبَّنِى رَجُلٌ مِن قُرَيشٍ أحَب إلَىَّ مِن أن يَرُبنى رَجُل مِن هَوازِنَ. وهو يَومَئذٍ مُشرِكٌ، ثُمَّ إنَّه أسلَمَ وهاجَرَ. وقيلَ: إنَّما فعَلَ ذَلِكَ عُمَرُ ﵁ قَصدًا إلَى تأخيرِ حَقِّه، فإِنَّه عُمَرُ بنُ الخطابِ بنِ نُفَيلِ بنِ عبدِ العُزى بنِ رِياحِ (¬٢) بنِ عبدِ الله بنِ قُرطِ بنِ رَزاحِ بنِ عَدِىِّ بنِ كَعبِ بنِ لُؤَى بنِ غالِبِ بنِ فِهرٍ.
١٣٢٣١ - حدثنا بهَذا النسَبِ أبو عبدِ اللهِ الحافظُ، حدثنا أبو العباسِ