ابنُ عُبادَةَ، فقالَ أبو أُسَيدٍ: ألَم تَرَ أن رسولَ الله ﷺ خَيَّرَ دورَ الأنصارِ فجَعَلَنا آخِرَها دارًا؟ فأدرَكَ سَعدٌ رسولَ الله ﷺ فقالَ: يا رسولَ اللهِ خَيَّرتَ دورَ الأنصارِ فجَعَلْتَنا آخِرَها. فقالَ: "أوَ لَيسَ بحَسبِكُم أن تَكونوا مِنَ الخيارِ؟ " (¬١). رَواه مسلم في "الصحيح" عن القَعنَبِيِّ (¬٢).
١٣٢٤٠ - أخبرَنا أبو عبدِ اللهِ الحُسَينُ بنُ الحَسَنِ بنِ محمدٍ الغَضائرِىُّ ببَغدادَ، حدثنا إسماعيلُ بنُ محمدٍ الصفارُ، حدثنا محمدُ بنُ عبدِ المَلِكِ الدَّقيقِيُّ، حدثنا إبراهيمُ بنُ المُنذِرِ، حدثنا مَعنُ بنُ عيسَى قال: سَمِعتُ مالكَ ابنَ أنَسٍ يقولُ: مَن سَبَّ أصحابَ رسولِ الله ﷺ فلَيسَ له في الفَئِ حَقٌّ، يقولُ اللهُ ﷿: ﴿لِلْفُقَرَاءِ الْمُهَاجِرِينَ الَّذِينَ أُخْرِجُوا مِنْ دِيَارِهِمْ وَأَمْوَالِهِمْ يَبْتَغُونَ فَضْلًا مِنَ اللَّهِ وَرِضْوَانًا﴾ الآية [الحشر: ٨]. هَؤُلاءِ أصحابُ رسولِ اللهِ ﷺ الَّذينَ هاجَروا مَعَه. ثُمَّ قال: ﴿وَالَّذِينَ تَبَوَّءُوا الدَّارَ وَالْإِيمَانَ﴾ الآية [الحشر: ٩]. هَؤُلاءِ الأنصارُ. ثُمَّ قال: ﴿وَالَّذِينَ جَاءُوا مِنْ بَعْدِهِمْ﴾ [الحشر: ١٠] قال مالكٌ: فاستَثنَى اللهُ ﷿ فقالَ: ﴿يَقُولُونَ رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا وَلِإِخْوَانِنَا الَّذِينَ سَبَقُونَا بِالْإِيمَانِ﴾ الآية [الحشر: ١٠]. فالفَئُ لِهَؤُلاءِ الثلاثَةِ، فمَن سب أصحابَ رسولِ اللهِ ﷺ فلَيسَ هو مِن هَؤُلاءِ الثلاثَةِ، ولا حَقَّ له في الفَئِ (¬٣).