ابنُ عبدِ الوارِثِ، حَدَّثَنَا شُعبَةُ، عن سَعدِ بنِ إبراهيمَ. فذَكَرَه وقالَ: "ولا لِذِى
مِرَّة سَوِيٍّ" (¬١).
ورَواه إبراهيمُ بنُ سَعدِ بنِ إبراهيمَ عن أبيه (¬٢)، واختُلِفَ عَلَيه أيضًا فى رَفعِه ولَفظِه، وفِى رِوايَةِ مَن رَفَعَه كِفايَةٌ.
ومَعنَى المِرَّةِ القوَّةُ، وأَصلُها مِن شِدَّةِ فتلِ الحَبلِ.
١٣٢٨٧ - أخبرَنا أبو عبدِ اللَّهِ الحافظُ، أخبرَنا أبو الحَسَنِ محمدُ بنُ عبدِ اللَّهِ بنِ موسَى (¬٣) السُّنِّيُّ بمَروَ، حَدَّثَنَا أبو الموَجِّهِ، أخبرَنا عبدانُ بنُ عثمانَ، أخبرَنا عُبيدُ اللهِ بنُ الشُّمَيطِ، حَدَّثَنَا أبى والأخضَرُ بنُ عَجلانَ، عن عَطاءِ بنِ زُهَيرٍ العامِرِيِّ، عن أبيه قال: قُلتُ لِعبدِ اللَّهِ بنِ عمرِو بنِ العاصِ ﵄: أخبِرْنِى عن الصَّدَقَةِ؛ أىُّ مالٍ هِىَ؟ قال: هِىَ شَرُّ مالٍ؛ إنَّما هِىَ مالٌ لِلعُميانِ والعُرجانِ والكُسحانِ واليَتامَي، وكُلِّ مُنقَطَعٍ بهِ. فقُلتُ: إنَّ لِلعامِلينَ عَلَيها حَقًّا ولِلمُجاهِدينَ. فقالَ: لِلعامِلينَ عَلَيها بقَدرِ عُمالَتِهِم، ولِلمُجاهِدينَ فى سَبيلِ اللَّهِ قَدرَ حاجَتِهِم. أو قال: حالِهِم. قال رسولُ اللَّهِ ﷺ: "إنَّ الصَّدَقَةَ لا تَحِلُّ لَغَنِيٍّ ولا لِذِى مِرَّه سَوِيٍّ" (¬٤).