حَميمٌ (¬١). ذَكَرَ البخاريُّ مَتنَه في التَّرجَمَةِ (¬٢). وكأنَّ ابنَ عباسٍ ذَهَبَ إلَى أنَّه وإِن خاطَبَ به النَّبِيَّ ﷺ فالمُرادُ به هو وغَيرُه، واللهُ أعلَمُ.
١٣٤٢٩ - أخبرَنا أبو الحُسَينِ بنُ الفَضلِ القَطّانُ ببَغدادَ، أخبرَنا أبو سَهلِ بنُ زيادٍ القَطّانُ، حدثنا القاسِمُ بن نَصرٍ البَزّازُ دُوسْتُ (¬٣)، حدثنا سُرَيجُ بن النُّعمان، حدثنا فُلَيحٌ، عن هِلالِ بنِ عليٍّ، عن عَطاءِ بنِ يَسارٍ قال: لَقِيتُ عبدَ اللَّهِ بنَ عمرِو بنِ العاصِ ﵄ فقُلتُ له: أخبِرْنِي عن صِفَةِ رسولِ اللَّهِ ﷺ في التَّوراةِ. فقالَ: أجَل، واللَّهِ إنَّه لَمَوصوفٌ في التَّوراةِ ببَعضِ صِفَتِه في الفُرقانِ: يا أيُّها النَّبِيُّ، إنّا أرسَلناكَ شاهِدًا ومُبَشِّرًا ونَذيرًا، وحِرزًا لِلأُمّيّينَ، أنتَ عبدِي ورسولِي، سَمَّيتُكَ المُتَوَكِّلَ، لَيسَ بفَظٍّ ولا غَليظٍ ولا صَخِبٍ (¬٤) بالأسواق، ولا يَدفَعُ السَّيِّئَةَ بالسَّيِّئَة، ولَكِن يَعفو ويَغفِرُ، ولَن أقبِضَه حَتَّى أُقيمَ به المِلَّةَ العَوجاءَ؛ أن يَقولوا: لا إلَهَ إلَّا اللهُ. وأَفتَحُ به أعيُنًا عُميًا، وآذانًا صُمًّا، وقُلوبًا غُلفًا. قال عَطاءُ بن يَسارٍ ﵀: ثُمَّ لَقيتُ كَعبَ الحَبرِ فسأَلتُه، فما اختَلَفا في حَرفٍ إلَّا أنَّ كَعبًا يقولُ: أعيُنًا عُمومَى، وقُلوبًا غُلوفَى، وآذانًا صُمومَى (¬٥). رَواه البخاريُّ في "الصحيح"