أبو نُعَيمٍ، حدثنا عيسَى بن طَهمانَ قال: سَمِعتُ أنَسًا ﵁ يقولُ: كانَت زَينَبُ بنتُ جَحشٍ ﵂ تَفتخِرُ على أزواجِ النَّبِيِّ ﷺ تَقولُ: إنَّ اللهَ أنكَحَنِي مِنَ السَّماءِ. وفيها نَزَلَت آيَةُ الحِجابِ. قال: فقَعَدَ القَومُ في بَيتِ النَّبِيِّ ﷺ، ثُمَّ جاءَ فخَرَجَ فجاءَ والقَومُ كما هُم، فرُئىَ ذَلِكَ في وجهِه، فنَزَلَت آيَةُ الحِجابِ ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَدْخُلُوا بُيُوتَ النَّبِيِّ إِلَّا أَنْ يُؤْذَنَ لَكُمْ﴾ (¬١) [الأحزاب: ٥٣]. رَواه البخاريُّ في "الصحيح" عن خَلَّادِ بنِ يَحيَى عن عيسَى بنِ طَهمانَ (¬٢).
بابُ ما أُبيحَ له مِن تَزويجِ المَرأَةِ مِن غَيِر استِئمارِها، وإِذا جازَ ذَلِكَ جازَ مِن غَيِر استِئمارِ وليِّها، وجَعَلَه اللهُ ﷿ أولَى بالمُؤمِنيَن مِن أنفُسِهِم
١٣٤٩٣ - أخبرَنا أبو عبد اللهِ الحافظُ، أخبرَنا أبو بكرٍ أحمدُ بن سَلمانَ الفَقيهُ، حدثنا إسماعيلُ بن إسحاقَ، حدثنا عارِمٌ، حدثنا حَمّادُ بن زَيدٍ، عن أبي حازِمٍ، عن سَهلِ بنِ سَعدٍ ﵁، أنَّ امرأَةً أتَتِ النَّبِيَّ ﷺ فعَرَضَت نَفسَها عَلَيه، فقالَ: "ما لِي بالنِّساءِ مِن حاجَةٍ". فقالَ رَجُلٌ: يا رسولَ الله زَوِّجْنيها. قال: "ما عِندَكَ؟ ". قال: ما عِندِي مِن شَئٍ. قال: "ما عِندَكَ مِنَ القُرآنِ؟ ". قال: