بابُ استِباحَةِ قَتلِ مَن سَبَّه أو هَجاه، امرأَةً كان أو رَجُلًا
١٣٥٠٥ - أخبرَنا أبو الحُسَينِ عليُّ بن محمدِ بنِ عبد اللهِ بنِ بِشْرانَ العَدلُ ببَغدادَ، حدثنا أبو جَعفَرٍ محمدُ بن عمرِو بنِ البَختَرِيِّ الرزازُ، حدثنا عليُّ بن إبراهيمَ، حدثنا الحارِثُ بن مَنصورٍ، حدثنا إسرائيلُ، عن عثمانَ الشَّحّام، عن عِكرِمَةَ، عن ابنِ عباسٍ ﵄ قال: [كانَت أُمُّ ولَدِ رَجُلٍ] (¬١) على عَهدِ النَّبِيِّ ﷺ تكثِرُ الوَقيعَةَ في رسولِ اللهِ ﷺ وتَشتُمُه، فيَنهاها فلا تَنتَهِي، ويَزجُرُها فلا تَنزَجِرُ، فلَمّا كان ذاتَ لَيلَةٍ ذَكَرَتِ النَّبِيَّ ﷺ فوَقَعَت فيه، قال: فلَم أصبِرْ أن قُمتُ إلَى المِعوَلِ (¬٢) فأَخَذتُه فوَضَعتُه في بَطنِها، ثُمَّ اتَّكَيتُ عَلَيها حَتَّى قَتَلتُها. قال: فوَقَعَ طِفلاها بَينَ رِجلَيها مُلَطَّخانِ (¬٣) بالدَّم، فأَصبَحتُ فذُكِرَ ذَلِكَ لِلنَّبِيِّ ﷺ. قال: فجَمَعَ النّاسَ ثُمَّ قال: "أنشُدُ باللهِ رَجُلًا رأى لِلنَّبِيِّ حَقًّا فعَلَ ما فعَلَ إلَّا قامَ". قال: فأَقبَلَ الأعمَى - يَعنِي القاتِلَ - يَتَزَلزَلُ، وذَكَرَ كَلِمَةً - قال أبو الحُسَينِ: ذَهَبَت عليّ (¬٤) - فقالَ: وإِن كانَت لَرَفيقَةً لَطيفَةً، ولَكِنَّها كانَت تُكثِرُ الوَقيعَةَ فيكَ وتَشتُمُكَ، فأَنهاها فلا تَنتَهِي، وأَزجُرُها فلا تَنزَجِرُ، فلَمّا كان البارِحَةَ ذَكَرَتكَ فوَقَعَت فيكَ، فلَم أصبِرْ أن قُمتُ إلَى المِعوَلِ فوَضَعتُه في بَطنِها. فقالَ النَّبِيُّ ﷺ: "اشهَدوا أنَّ دَمَها هَدَرٌ" (¬٥).