بابُ تَسميةِ أزواجِ النَّبِيِّ ﷺ وبَناتِه وتَزويجِه بَناتِه
وفِي ذَلِكَ دِلالَةٌ على أنَّ قَولَه: ﴿أُمَّهَاتُهُمْ﴾ يَعنى في مَعنًى دونَ مَعنًى، وذَلِكَ أنَّه لا يَحِلُّ لَهُم نِكاحُهُنَّ بحالٍ، ولا يَحرُمُ عَلَيهِم نِكاحُ بناتٍ (¬١) لَو كُنَّ لَهُنَّ (¬٢)، كما يَحرُمُ عَلَيهِم نِكاحُ بَناتِ أُمَّهاتِهِمُ اللاتِي ولَدنَهُم أو أرضَعنَهُم.
١٣٥٥٣ - أخبرَنا أبو الحُسَينِ محمدُ بن الحُسَينِ بنِ محمدِ بنِ الفَضلِ القَطّانُ ببَغدادَ، أخبرَنا عبدُ اللهِ بن جَعفَرِ بنِ دُرُستُويه، حَدَّثَنَا يَعقوبُ بن سُفيانَ، حَدَّثَنِي الحَجَّاجُ بن أبي مَنيعٍ (ح) وأخبرَنا أبو عبد اللهِ الحافظُ، حَدَّثَنَا أبو العباسِ محمدُ بن يَعقوبَ، حَدَّثَنَا أبو أُسامَةَ الحَلَبِيُّ، حَدَّثَنَا حَجّاجُ بن أبي مَنيعٍ الرُّصافِيُّ، حَدَّثَنِي جَدِّي عُبَيدُ اللهِ بن أبي زيادٍ، عن الزُّهرِيِّ قال: أوَّلُ امرأَةٍ تَزَوَّجَها رسولُ اللهِ ﷺ خَديجَةُ بنتُ خوَيلِدِ بنِ أسَدِ بنِ عبد العُزَّى بنِ قُصَيٍّ، تَزَوَّجَها في الجاهِلِيَّة، وأَنكَحَه إيَّاها أبوها خوَيلِدٌ، فوَلَدَت لِرسولِ اللهِ ﷺ "القاسِمَ، به كان يُكنَى، والطاهِرَ، وزَينَبَ، ورُقَيَّةَ، وأُمَّ كُلثومٍ، وفاطِمَةَ ﵃. فأَمَّا زَينَبُ بنتُ رسولِ اللهِ ﷺ فتَزَوَّجَها أبو العاصِ بنُ الرَّبيعِ بنِ عبد العُزَّى بنِ عبد شَمسِ بنِ عبد مَنافٍ في الجاهِليَّة، فوَلَدَت لأبِي العاصِ جاريَةً اسمُها أُمامَةُ، فتَزَوَّجَها عليُّ بن أبي طالِبٍ ﵁ بَعدَما توُفِّيَت فاطِمَةُ بنتُ رسولِ اللهِ ﷺ و ﵂، فتوُفِّيَ عليٌّ ﵁ وعِندَه أُمامَةُ ﵂، فخَلَفَ على أُمامَةَ بَعدَ عليِّ بنِ أبي طالِبٍ ﵁ المُغيرَةُ بن نَوفَلِ