حِدَّةٌ، فلَمَّا كَبِرَت قالَت: يا رسولَ اللهِ جَعَلتُ يَومِي مِنكَ لِعائشَةَ. فكانَ رسولُ اللهِ ﷺ يَقسِمُ لِعائشَةَ يَومَينِ؛ يَومَها ويَومَ سَودَةَ (¬١). رَواه مسلمٌ في "الصحيح" عن زُهَيرِ بنِ حَربٍ عن جَريِرٍ، وأَخرَجَه البخاريُّ مُختَصَرًا مِن وجهٍ آخَرَ عن هِشامٍ (¬٢).
١٣٥٦٤ - أخبرَنا أبو عليٍّ الرُّوذْبارِيُّ، أخبرَنا أبو بكرِ بن داسَةَ، حَدَّثَنَا أبو داودَ، حَدَّثَنَا أحمدُ بن يونُسَ، حَدَّثَنَا عبدُ الرَّحمَنِ بن أبي الزِّناد، عن هِشامِ بنِ عُروةَ" عن أبيه قال: قالَت عائشَةُ ﵂: يا ابنَ أُختي، كان رسولُ اللهِ ﷺ لا يُفَضِّلُ بَعضنا على بَعضٍ في القَسمِ مِن مُكثِه عِندَنا، وكانَ قَلَّ يَومٌ إلَّا وهو يَطوفُ عَلَينا جَميعًا، فيَدنو مِن كُلِّ امراةٍ مِن غَيرِ مَسيسٍ، حَتَّى يَبلُغَ الَّذِي هو يَومُها فيَبيتَ (¬٣) عِندَها، ولَقَد قالَت سَودَةُ بنتُ زَمعَةَ حينَ أسَنَّت وفَرِقَت أن يُفارِقَها رسولُ اللهِ ﷺ: يا رسولَ اللهِ يَومِي لِعائشَةَ. فقَبِلَ ذَلِكَ رسولُ اللهِ ﷺ مِنها. قال: تَقولُ في ذَلِكَ: أنزَلَ اللهُ تَعالَى وفِي أشباهِها. أُراه قال: ﴿وَإِنِ امْرَأَةٌ خَافَتْ مِنْ بَعْلِهَا نُشُوزًا أَو إِعْرَاضًا فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِمَا﴾ الآيَة (¬٤) [النساء: ١٢٨].