ورَواه أيضًا أبو النُّعمانِ عن حَمّادٍ مُرسَلًا. ورَواه محمدُ بن كَثيرٍ الصَّنعانِيُّ عن حَمّادٍ مَوصولًا، ورَواه عُمارَةُ بن زاذانَ عن ثابِتٍ عن أنَّسٍ مَوصولًا (¬١).
بابُ سَبَبِ نُزولِ آيَةِ الحِجابِ
١٣٦٣١ - أخبرَنا عليُّ بن أحمدَ بنِ عبدانَ، أخبرَنا أحمدُ بن عُبَيدٍ الصَّفَّارُ، حدثنا ابنُ مِلحانَ، حدثنا يَحيَى، حَدَّثَني اللَّيثُ، عن عُقَيلٍ، عن ابنِ شِهابٍ أنَّه قال: أخبرَنِي أنَّسُ بن مالكٍ الأنصارِيُّ ﵁ أنَّه كان ابنَ عَشرِ سِنينَ مَقْدَمَ رسولِ اللَّهِ ﷺ المَدينَةَ. قال: وكانَ أُمَّهاتِي يواظِبْنَنى على خِدمَةِ رسولِ اللَّهِ ﷺ، فخَدَمتُ رسولَ اللَّهِ ﷺ عَشرَ سِنينَ بالمَدينَة، وتوُفِّيَ رسولُ اللَّهِ ﷺ وأَنا ابنُ عِشرينَ سنةً، فكُنتُ أعلَمَ النّاسِ بشأنِ الحِجابِ حينَ أُنزِلَ، وكانَ أوَّلَ ما أُنزِلَ فيه أُنزِلَ في مُبتَنَى رسولِ اللَّهِ ﷺ بزَينَبَ بنتِ جَحشٍ ﵄، فأَصبَحَ رسولُ ﷺ عَروسًا بها، فدَعا القَومَ فأَصابوا مِنَ الطعام، ثُمَّ خَرَجوا، ثُمَّ بَقِيَ مِنهُم عِندَ رسولِ اللَّهِ ﷺ فأَطالوا المُكثَ، فقامَ رسولُ اللَّهِ ﷺ فخَرَجَ وخَرَجتُ مَعَه لِكَي يَخرُجوا، فمَشَى رسولُ اللَّهِ ﷺ ومَشَيتُ مَعَه حَتَّى جاءَ عَتَبَةَ حُجرَةِ عائشةَ ﵄، ثُمَّ ظَنَّ رسولُ اللَّهِ ﷺ أنَّهُم قَد خَرَجوا، فرَجَعَ رسولُ اللَّهِ ﷺ ورَجَعتُ مَعَه حَتَّى دَخَلَ على زَينَبَ، فإِذا هُم جُلوسٌ لَم يَقوموا، فرَجَعَ رسولُ اللَّهِ ﷺ ورَجَعتُ مَعَه حَتَّى إذا بَلَغَ حُجرَةَ عائشةَ فَظَنَّ