عن الزُّهرِيِّ، حَدَّثَنِي نَبهانُ مَولَى أُمِّ سلمةَ، عن أُمِّ سلمةَ ﵁ قالَت: كُنتُ عِندَ النَّبِيِّ ﷺ وعِندَه مَيمونَةُ، فأَقبَلَ ابنُ أُمِّ مَكتومٍ - وذَلِكَ بَعدَ أن أُمِرنا بالحِجابِ - فدَخَلَ عَلَينا فقالَ: "احتَجِبا". فقُلنا: يا رسولَ اللَّه، ألَيسَ أعمَى لا يُبصِرُنا ولا يَعرِفُنا؟! فقالَ النَّبِيُّ ﷺ: "أفَعَمياوانِ أنتُما؟ ألَستُما تُبصِرانِهِ؟ " (¬١).
١٣٦٥٦ - وأَمّا الحَديثُ الَّذِي أخبرَنا أبو الحُسَينِ بن بِشرانَ ببَغدادَ، أخبرَنا إسماعيلُ بن محمدٍ الصَّفارُ، حدثنا أحمدُ بن مَنصورٍ الرَّمادِيُّ، حدثنا عبدُ الرَّزاق، أخبرَنا مَعمَرٌ، عن الزُّهرِيّ، عن عُروةَ، عن عائشةَ ﵂ قالَت: واللَّهِ لَقَد رأَيتُ رسولَ اللَّهِ ﷺ يَقومُ علي بابِ حُجرَتِي والحَبَشَةُ يَلعَبونَ بالحِرابِ في المَسجِد، ورسولُ اللَّهِ ﷺ يَستُرُنِي برِدائه؛ لأنظُرَ إلَى لَعِبِهِم، بَينَ [أُذُنِه وعاتِقِه] (¬٢)، ثُمَّ يَقومُ مِن أجلِي حَتَّى أكونَ أنا التي أنصَرِفُ، فاقدُروا قَدْرَ الجاريَةِ الحديثَةِ السِّنِّ الحَريصَةِ على اللَّهوِ (¬٣). أخرَجَه البخاريُّ في "الصحيح" مِن [وجهٍ آخرَ] (¬٤) عن مَعمَرٍ، وأَخرَجَه مسلمٌ مِن أوجهٍ (¬٥) عن الزُّهرِيِّ (¬٦).