وأَمّا الَّذِى رُوِىَ عن ابنِ مَسعودٍ أنَّه قال: ما اجتَمَعَ الحَرامُ والحَلالُ إلَّا غَلَبَ الحَرامُ (¬١) الحَلالَ. فإِنَّما رَواه جابِرٌ الجُعفِىُّ عن الشَّعبِىِّ عن ابنِ مَسعودٍ (¬٢).
وجابِرٌ الجُعفِىُّ ضَعيفٌ (¬٣)، والشَّعبِىُّ عن ابنِ مَسعودٍ مُنقَطِعٌ. وإِنَّما رَوَى (¬٤) غَيرُه مَعناه عن الشَّعبِىِّ مِن قَولِه غَيرَ مَرفوعٍ إلَى عبدِ اللهِ بنِ مَسعودٍ (¬٥). ورَوَى لَيثُ بنُ أبى سُلَيمٍ عن حَمّادٍ عن إبراهيمَ عن عَلقَمَةَ عن عبدِ اللهِ بنِ مَسعودٍ قال: لا يَنظُرُ اللهُ إلَى رَجُلٍ نَظَرَ إلَى فرجِ امرأةٍ و (¬٦) ابنَتِها (¬٧). وهَذا أيضًا ضَعيفٌ.
أَخبَرَنا أبو بكرِ ابنُ الحارِثِ الفَقيهُ قال: قال أبو الحَسَنِ الدَّارَقُطنِىُّ الحافظُ ﵀: هَذا مَوقوفٌ، ولَيثٌ وحَمّادٌ ضَعيفانِ (¬٨).
وأَمّا الَّذِى يُروَى فيه عن النَّبِىَّ ﷺ: "إذا نَظَرَ الرَّجُلُ إلَى فرجِ المرأَةِ حَرُمَت عَلَيه أُمُّها وابنَتُها". فإِنَّه إنَّما رَواه الحَجّاجُ بنُ أرطاةَ عن أبى هانِئٍ أو أُمِّ هانِئٍ عن