أشهَلُ بنُ حاتِمٍ، حدثنا عُيَينَةُ بنُ عبدِ الرَّحمَنِ، عن أبيه قال: جاءَتِ امرأةٌ إلَى سَمُرَةَ بنِ جُندُبٍ فذكَرَت أنَّ زَوجَها لا يَصلُ إلَيها. فسألَ الرَّجُلَ. قال: فأَنكَرَ ذَلِكَ، وكَتَبَ فيه إلَى مُعاويَةَ -رضى اللَّه عنه-. قال فكَتَبَ: أنْ زَوِّجْه امرأةً مِن بَيتِ المالِ لَها حَظٌّ مِن جَمالٍ ودينٍ؛ فإِن زَعَمَت أنَّه يَصلُ إلَيها فاجمَعْ بَينَهُما، وإِن زَعَمَت أنَّه لا يَصلُ إلَيها ففَرِّقْ بَينَهُما. قال: ففَعَلَ وأَتَى بهِما عِندَه فى الدّارِ. قال: فلَمّا أصبَحَ دَخَلَ النّاسُ ودَخَلتُ. قال: فجاءَ الرَّجُلُ عَلَيه أثَرُ صُفرَةٍ فقالَ له: ما فعَلتَ؟ قال: فعَلتُ واللَّهِ حَتَّى خَضخَصْتُه (¬١) فى الثَّوبِ مِن ورائِها. قال: وجاءَتِ المَرأَةُ مُتَقَنِّعَةً فقامَت عِندَ رِجلِه. قال: فسألَها وعَظَّمَ عَلَيها، فقالَت: لا شَئَ. فقالَ: أما يَنتَشِرُ؟ أما يَدنو؟ قالَت: بَلَى، ولَكِنَّه إذا دَنا جاءَ شَرُّه. فقالَ سَمُرَةُ: خَلِّ سَبيلَها يا مُخَضخِضُ (¬٢).
هَذا رأىٌ مِن مُعاويَةَ -رضى اللَّه عنه-، وقَد يَكونُ الرَّجُلُ عِنّينًا مِنِ امرأةٍ ولا يَكونُ عِنّينًا مِن أُخرَى، ومُتابَعَةُ السُّنَّةِ أولَى؛ وقَد قَضى رسولُ اللَّهِ ﷺ باليَمينِ على مَن أنكَرَ (¬٣)، والزَّوجُ يُنكِرُ ما تَدَّعِى (¬٤) عَلَيه مِنَ العُنَّةِ.