بابُ السَّفَرِ الذي يَجوزُ فيه التَّيَمُّمُ
١٠٧٦ - أخبرَنا أبو عبدِ اللَّه الحافظُ محمدُ بنُ عبدِ اللَّهِ، أخبرَنا أبو بكرِ بنُ إسحاقَ، حدثنا الحسنُ بنُ علي بنِ زيادٍ، حدثنا ابنُ أبي أوَيسٍ، حدَّثَني مالكٌ، عن عبدِ الرحمنِ بنِ القاسِمِ، عن أَبيه، عن عائشةَ قالَت: خَرَجنا مَعَ رسولِ اللَّهِ ﷺ في بَعضِ أَسفارِه، حَتَّى إذا كُنا بالبَيداءِ أَو بذاتِ الجَيشِ انقَطَعَ عِقدٌ لي، فأَقامَ النبيُّ ﷺ على التِماسِه، وأَقامَ الناسُ معه ولَيسوا على ماءٍ ولَيسَ مَعَهُم ماءٌ، فأتَى الناسُ إلى أبي بكرٍ الصِّدِّيقِ فقالوا: أَلَا تَرَى إلى ما صَنَعَت عائشَةُ؟ أقامَت برسولِ اللَّه ﷺ وبِالناسِ ولَيسوا على ماءٍ ولَيسَ مَعَهُم ماءٌ! فجاءَ أبو بكر ورسولُ اللَّه ﷺ قَد نامَ على فخِذِي فقالَ: حَبَستِ رسولَ الله ﷺ والنّاسَ ولَيسوا على ماءٍ ولَيسَ مَعَهُم ماءٌ. فعاتبَنى وقالَ ما شاءَ اللَّهُ أن يَقولَ، وجَعَلَ يَطعُنُ بيَدِه في خاصِرَتي، فلا يَمنَعُني مِنَ التَّحَرُّكِ إِلا مَكانُ رسولِ اللَّه ﷺ على فخِذِي، فنامَ رسولُ اللَّه ﷺ حَتَّى أَصبَحَ على غَيرِ ماءٍ، فأَنزَلَ الله ﵎ آيَةَ التَيَمُّمِ: ﴿فَتَيَمَّمُوا صَعِيدًا طَيِّبًا﴾. فقالَ أُسَيدُ بنُ حُضَيرٍ: ما هِيَ أَوَّلَ (¬١) بَرَكَتِكُم يا آلَ أبي بَكرٍ. قالَت: فبَعَثْنا البَعيرَ الذي كُنتُ عليه فوَجَدْنا العِقدَ تَحتَه (¬٢). رواه البخاريُّ في "الصحيح" عن إِسماعيلَ بنِ أبي أوَيسٍ، ورواه مسلمٌ عن يَحيَى بنِ يَحيَى عن مالكٍ (¬٣).