أبى حَسّانَ (¬١)، ورَواه هِشامٌ الدَّستُوائىُّ عن قَتادَةَ عن خِلاسٍ (¬٢).
قال الشيخُ: هَذا الاختِلافُ فى تَسميَةِ مَن رَوَى قِصَّةَ بَرْوَعَ بنتِ واشِقٍ عن النَّبِىِّ ﷺ لا يُوهِنُ الحديثَ؛ فإِنَّ جميعَ هذه الرِّواياتِ أَسانيدُها صِحاحٌ، وفِى بَعضِها ما دَلَّ على أَنَّ جَماعَةً مِن أَشجَعَ شَهِدوا بذَلِكَ، فكأنَّ بَعضَ الرّواةِ (¬٣) سَمَّى مِنهُم واحِدًا، [وبَعضَهُم سَمَّى آخَرَ] (¬٤)، وبَعضَهُم سَمَّى اثنَينِ، وبَعضَهُم أَطلَقَ ولَم يُسَمِّ، وبِمِثلِه (¬٥) لا يُرَدُّ الحديثُ، ولَولا ثِقَةُ مَن رَواه عن النَّبِىِّ ﷺ لَما كان لِفَرَحِ عبدِ اللَّهِ بنِ مَسعودٍ برِوايَتِه مَعنًى. واللَّهُ أَعلَمُ.
بابُ مَن قال: لا صَداقَ لَها
١٤٥٢٩ - أخبرَنا أبو زَكَريّا ابنُ أبى إسحاقَ المُزَكِّى، حدثنا أبو العباسِ محمدُ بنُ يَعقوبَ، أخبرَنا الرَّبيعُ بنُ سُلَيمانَ، أخبرَنا الشّافِعِىُّ، أخبرَنا مالكٌ، عن نافِعٍ، أَنَّ ابنَةَ عُبَيدِ اللَّهِ بنِ عُمَرَ -وأُمُّها ابنَةُ زَيدِ بنِ الخطابِ- كانَت تَحتَ ابنٍ لِعَبدِ اللَّهِ بنِ عُمَرَ فماتَ ولَم يَدخُلْ بها ولَم يُسَمِّ لَها صَداقًا، فابتَغَت أُمُّها صَداقَها، فقالَ ابنُ عُمَرَ: لَيسَ لَها صَداقٌ، ولَو كان لَها صَداقٌ لَم نَمنَعْكُموه ولَم نَظلِمْها. فأَبَت أَن تَقبَلَ ذَلِكَ، فجَعَلوا بَينَهُم زَيدَ بنَ ثابِتٍ،