قال في الكِتابِ: فقَد طَلَّقَ عوَيمِرٌ ثَلاثًا بَينَ يَدَىِ النَّبِيِّ ﷺ، ولَو كان ذَلِكَ مُحَرَّمًا لَنَهاه عَنه وقالَ: إنَّ الطَّلاقَ وإِن لَزِمَكَ فأَنتَ عاصى بأَن تَجمَعَ ثَلاثًا فافعَلْ كَذا (¬١).
قال الشيخُ: وفِي رِوايَةِ ابنِ عُمَرَ ﵄ أنَّ النَّبِىَّ ﷺ قال لِلمُتَلاعِنَينِ: "حِسابُكُما على اللهِ، أحَدُكُما كاذِبٌ، لا سبيلَ لَكَ عَلَيها" (¬٢). ولَيسَ ذَلِكَ في رِوايَةِ سَهلِ بنِ سَعدٍ، ولا الطَّلاقُ الثَّلاثُ في رِوايَةِ ابنِ عُمَرَ. واحتَجَّ الشّافِعِىُّ ﵀ أيضًا بحَديثِ فاطِمَةَ بنتِ قَيسٍ أنَّ أبا عمرِو ابنَ حَفصٍ طَلَّقَها البَتَّةَ، يَعنِى واللَّهُ أعلَمُ ثَلاثًا، فلَمْ يَبلُغْنا أنَّ النَّبِىَّ ﷺ نَهَى عن ذَلِكَ (¬٣).
١٥٠٤٣ - وقَد حدثنا أبو الحَسَنِ محمدُ بنُ الحُسَينِ بنِ داودَ العَلَوِىُّ ﵀، أخبرَنا أبو حامِدٍ الشَّرْقِىُّ، حدثنا أحمدُ بنُ حَفصِ بنِ عبدِ اللَّهِ، حَدَّثَنِى [أبى، حَدَّثَنِى] (¬٤) إبراهيمُ بنُ طَهمانَ، عن حُصَينِ بنِ عبدِ الرَّحمَنِ، عن الشَّعبِىِّ، عن فاطِمَةَ بنتِ قَيسٍ أنَّها قالَت: طَلَّقَنِى زَوجِى ثَلاثًا. فرُفِعَ ذَلِكَ إلَى رسولِ اللَّهِ ﷺ، فلَم يَجعَلْ لَها سُكنَى ولا نَفَقَةً، وأَمَرَها أن تَعتَدَّ عِندَ ابنِ أُمِّ مَكتومٍ (¬٥). وفِي رِوايَةِ عُروةَ بنِ الزُّبَيرِ عن فاطِمَةَ بنتِ قَيسٍ قالَت: قُلتُ: