صَلاةٌ؟! (¬١)
وعن عَطاءٍ في طَلاقِ السَّكرانِ قال: لَيسَ بشَئٍ (¬٢). وعن أبانِ بنِ عثمانَ مِثلَه (¬٣).
وقَد مَضَى في كِتابِ الإقرارِ حَديثُ سُلَيمانَ بنِ بُرَيدَةَ عن أبيه في قِصَّةِ ماعِزِ بنِ مالكٍ حَيثُ قال النَّبِىُّ ﷺ: "مِمَّ أُطَهِّرُكَ؟ ". فقالَ: مِنَ الزِّنى. قال: النَّبِىُّ ﷺ: "أبِه جُنونٌ؟ ". فأُخبِرَ أن لَيسَ بمَجنونٍ، فقالَ: "أشَرِبتَ خَمرًا؟ ". فقامَ رَجُلٌ فاستَنكَهَه (¬٤) فلَم يَجِدْ مِنه ريحَ خَمرٍ، فقالَ النَّبِىُّ ﷺ "أثَيِّبٌ أنتَ؟ ". قال: نَعَم. فأَمَرَ به النَّبِىُّ ﷺ فرُجِمَ (¬٥). فبَيِّنٌ في هَذا أنَّه قَصدَ إسقاطَ إقرارِه بالسُّكرِ، كما قَصدَ إسقاطَ إقرارِه بالجُنونِ، فدَلَّ أن لا حُكمَ لِقَولِه، ومَن قال بالأوَّلِ أجابَ عنه بأَنَ ذَلِكَ كان في حُدودِ اللهِ تَعالَى التى تُدرأُ بالشُّبُهاتِ، واللهُ أعلَمُ.
بابُ طَلاقِ العَبدِ بغَيِر إذنِ سَيِّدِه
قال اللهُ تَعالَى ﴿فَإِنْ طَلَّقَهَا فَلَا تَحِلُّ لَهُ مِنْ بَعْدُ حَتَّى تَنْكِحَ زَوْجًا غَيْرَهُ﴾ [البقرة: ٢٣٠]. وقالَ في المُطَلَّقاتِ واحِدَةً: ﴿وَبُعُولَتُهُنَّ أَحَقُّ بِرَدِّهِنَّ فِي ذَلِكَ إِنْ أَرَادُوا إِصْلَاحًا﴾ [البقرة: ٢٢٨].