انتَعَشَ وتَحَرَّكَ عِندَ ذَلِكَ فانقَطَعَ عَنها الدَّمُ، فهِىَ حينَ ولَدَت ولَدَته لِتَمامِ سِتَّةِ أشهُرٍ. قالَتِ النِّساءُ: صَدَقَت، هَذا شأنُه (¬١). ففَرَّقَ عُمَرُ بَينَهُما (¬٢).
١٥٥١٥ - أخبرَنا أبو حازِمٍ الحافظُ، أخبرَنا أبو الحَسَنِ علىُّ بنُ أحمدَ ابنِ (¬٣) عبدِ العَزيزِ المُحتَسِبُ، حدثنا داودُ بنُ سُلَيمانَ بنِ خُزَيمَةَ البخارىُّ، حدثنا محمدُ بنُ إسماعيلَ البخارىُّ، حدثنا عمرُو بنُ محمدٍ، حدثنا أبو عُبَيدَةَ مَعمَرُ بنُ المُثَنَّى التَّيمِىُّ، حدثنا هِشامُ بنُ عُروةَ، عن أبيه، عن عائشةَ ﵂ قالَت: كُنتُ قاعِدةً أغزِلُ والنَّبِىُّ ﷺ يَخصِفُ نَعلَه، فجَعَلَ جَبينُه يَعرَقُ، وجَعَلَ عَرَقُه يَتَوَلَّدُ نورًا فبُهِتُّ، فنَظَرَ إلَىَّ النبىُّ ﷺ فقالَ: "ما لَكِ يا عائشَةُ بُهِتِّ؟ ". قُلتُ: جَعَلَ جَبينُكَ يَعرَقُ، وجَعَل عَرَقُكَ يَتَوَلَّدُ نورًا، ولَو رآكَ أبو كَبيرٍ الهُذَلِىُّ لَعَلِمَ أنَّكَ أحَقُّ بشِعرِهِ. قال: "وما يقولُ أبو كَبيرٍ؟ ". قالَت: قُلتُ: يقولُ:
ومُبَرّأً مِن كل غُبَّرِ (¬٤) حَيضَةٍ ... وفَسادِ مُرضِعَةٍ وداءٍ مُغْيِلِ
فإذا نَظَرتَ إلَى أسِرَّةِ وجهِه ... بَرَقَت كَبَرْقِ العارِضِ (¬٥) المُتَهَلِّلِ
قالَت: فقامَ إلَىَّ النَّبِىُّ ﷺ وقَبَّلَ بَينَ عَينَىَّ وقالَ: "جَزاكِ اللَّهُ يا عائشَةُ عَنِّى