الكِتابِ. ثُمَّ رَفَعَ مالكٌ يَدَه ورَفَعَ النَّاسُ أيديَهُم، وجاءَ الرَّسولُ إلَى الرَّجُلِ فقالَ: أدرِكِ امرأتَكَ. فذَهَبَ الرَّجُلُ، فما حَطَّ مالكٌ يَدَه حَتَّى طَلَعَ الرَّجُلُ مِن بابِ المَسجِدِ على رَقَبَتِه غُلامٌ جَعدٌ قَطَطٌ (¬١) ابنُ أربَعِ سِنينَ قَدِ استَوَت أسنانُه، ما قُطِعَت سِرارُه (¬٢).
١٥٦٥٠ - أخبرَنا أبو بكرِ ابنُ الحارِثِ الفَقيهُ الأصبَهانِيُّ، أخبرَنا عليُّ ابنُ عُمَرَ الحافظُ، حَدَّثَنَا محمدُ بنُ نوحٍ الجُندَيسابورِيّ، حَدَّثَنَا أحمدُ بنُ محمدِ بنِ يَحيَى بنِ سعيدٍ، حَدَّثَنَا ابنُ نُمَيرٍ، حَدَّثَنَا الأَعْمَشُ، عن أبى سُفيانَ، حَدَّثَنِي أشياخٌ مِنا قالوا: جاءَ رَجُلٌ إلَى عُمَرَ بنِ الخطابِ ﵁ فقالَ: يا أميرَ المُؤمِنينَ، إنِّى غِبتُ عن امرأتِى سَنَتَينِ، فجِئتُ وهِىَ حُبلَى. فشاوَرَ عُمَرُ ﵁ الناسَ في رَجمِها، فقالَ مُعاذُ بنُ جَبَلٍ: يا أميرَ المُؤمِنينَ، إن كان لَكَ عَلَيها سَبيلٌ فلَيسَ لَكَ على ما في بَطنِها سَبيلٌ، فاترُكْها حَتَّى تَضَعَ. فتَرَكَها، فوَلَدَت غُلامًا قَد خَرَجَت ثَنِيَّتاه، فعَرَفَ الرَّجُلُ الشَّبَهَ فيه فقالَ: ابنِى ورَبِّ الكَعبَةِ. فقالَ عُمَرُ ﵁: عَجَزَتِ النِّساءُ أن يَلِدنَ مِثلَ مُعاذٍ ﵁، لَولا مُعاذٌ لَهَلَكَ عُمَرُ (¬٣).