"الصحيح" عن محمدِ بنِ عمرِو بنِ جَبَلَةَ عن أبى أحمدَ (¬١).
وقَد رَواه يَحيَى بنُ آدَمَ عن عَمّارِ بنِ رُزَيقٍ في النُّقلَةِ دونَ النَّفَقَةِ ولَم يَقُلْ فيه: وسُنَّةَ نَبيِّنا. وقَد مَضَى ذِكرُه في كِتابِ العِدَدِ (¬٢).
قال لِى أبو عبدِ الرَّحمَنِ السُّلَمِىُّ وأبو بكرِ ابنُ الحارِثِ: قال علىُّ بنُ عُمَرَ الحافظُ: هَذا أصَحُّ مِنَ الَّذِى قَبلَه؛ لأنَّ هَذا الكَلامَ لا يَثبُتُ، ويَحيَى بنُ آدَمَ أحفَظُ مِن أبى أحمدَ الزُّبَيرِىِّ وأَثبَتُ مِنه، واللَّهُ أعلَمُ، وقَد تابَعَه قَبيصَةُ بنُ عُقبَةَ فرَواه عن عَمّارِ بنِ رُزَيقٍ مِثلَ قَولِ يَحيَى بنِ آدَمَ سَواءً، ورَواه الحَسَنُ بنُ عُمارَةَ عن سلمةَ بنِ كُهَيلٍ، عن عبدِ اللَّهِ بنِ الخَليلِ عن عُمَرَ ﵁ قال فيه: وسُنَّةَ نَبيِّنا. والحَسَنُ بنُ عُمارَةَ مَتروك (¬٣). فالأشبَهُ بما رُوِّينا عن عائشةَ ﵂ وغَيرِها في الإنكارِ على فاطِمَةَ بنتِ قَيسٍ أنه إنَّما أُنْكِرَ (¬٤) عَلَيها النُّقلَةُ مِن غَيرِ سَبَبٍ دونَ النَّفَقَةِ، وهو الأشبَهُ بما احتُجَّ به مِنَ الآيَةِ. قال الشّافِعِىُّ: ما نَعلَمُ في كِتابِ اللَّهِ تَعَالَى ذِكرَ نَفَقَةٍ؛ إنَّما في كِتابِ اللَّهِ ذِكرُ السُّكنَى (¬٥).