مَعروفٍ، حدثنا سفيانُ بنُ عُيَينَةَ، عن زيادِ بنِ سَعدٍ، عن هِلالِ بنِ أبى مَيمونَةَ، عن أبيه، عن أبى هريرةَ، أن النَّبِىَّ ﷺ خَيَّرَ غُلامًا بَينَ أبيه وأُمِّهِ (¬١).
١٥٨٥٤ - وأخبرَنا أبو الحُسَينِ عليُّ بنُ محمدِ بنِ عبدِ اللهِ بنِ بِشْرانَ ببَغدادَ، أخبرَنا أبو جَعفَرٍ محمدُ بنُ عمرٍو الرزَّازُ، حدثنا يَحيَى بنُ جَعفَرٍ، أخبرَنا الضحّاكُ يَعنِى ابنَ مَخلَدٍ، أخبرَنا عاصِمٌ (ح) وأخبرَنا أبو علىٍّ الرُّوذْبارىُّ الفَقيهُ، أخبرَنا أبو بكرِ ابنُ داسَةَ، حدثنا أبو داودَ، حدثنا الحَسَنُ بنُ علىٍّ، حدثنا عبدُ الرَّزّاقِ وأبو عاصِمٍ، عن ابنِ جُرَيجٍ، أخبرَنِى زيادٌ، عن هِلالِ بنِ أُسامَةَ، أن أبا مَيمونَةَ -سُلَيمٌ مَولًى مِن أهلِ المَدينَةِ، رَجُلُ صِدقٍ- قال: بَينَما أنا جالِسٌ مَعَ أبى هريرةَ جاءَتِ امرأةٌ فارِسيَّةٌ مَعَها ابنٌ لها فادَّعَياه وقَد طَلَّقَها زَوجُها، فقالَت: يا أبا هريرةَ -رَطَنَت بالفارِسيَّةِ- زَوجِى يُريدُ أن يَذهَبَ بابنِى. فقالَ أبو هريرةَ: استَهِما عَلَيه. ورَطَنَ لها بذَلِكَ، فجاءَ زَوجُها فقالَ: مَن يُحاقُّنِى في ولَدِى؟ فقالَ أبو هريرةَ: اللَّهُمَّ إنِّى لا أقولُ هذا إلَّا أنِّى سَمِعتُ امرأةً جاءَت إلَى رسولِ اللهِ ﷺ وأنا قاعِدٌ عِندَه قالَت: يا رسولَ اللهِ، إنَّ زَوجِى يُريدُ أن يَذهَبَ بابنِى وقَد سَقانِى مِن بئرِ أبى عِنَبَةَ (¬٢) وقَد نَفَعَنِى. فقالَ النَّبِىُّ ﷺ: "استَهِما عَلَيه". فقالَ زَوجُها: مَن يُحاقُّنِى في ولَدِى؟ فقالَ النَّبِىُّ ﷺ: "هذا أبوكَ وهَذِه أُمُّكَ، فخُذ بيَدِ أيِّهِما شِئتَ". فأخَذَ