الأسَدِىِّ، عن ابنِ جُرَيجٍ، عن عَطاءِ بنِ أبي رَباحٍ، عن ابنِ عباسٍ قال: جاءَت جاريَةٌ إلَى عُمَرَ بنِ الخطابِ ﵁ فقالَت: إنَّ سَيِّدِى اتَّهَمَنِى فأقعَدَنِى على النّارِ حَتَّى احتَرَقَ فرجِى. فقالَ لها عُمَرُ ﵁: هَل رأى ذَلِكَ عَلَيكِ؟ قالَت: لا. قال: فهَلِ اعتَرَفتِ له بشَئٍ؟ قالَت: لا. فقالَ عُمَرُ ﵁: علىَّ به. فلَمّا رأى عُمَرُ الرَّجُلَ قال: أتُعَذِّبُ بعَذابِ اللهِ؟ قال: يا أميرَ المُؤمِنينَ، اتَّهَمتُها في نَفسِها. قال: رأيتَ ذَلِكَ عَلَيها؟ قال الرَّجُلُ: لا. قال: فاعتَرَفَت لَكَ به؟ قال: لا. قال: والَّذِى نَفسِى بيَدِه، لَو لَم أسمَعْ رسولَ اللهِ ﷺ يقولُ: "لا يُقادُ مَملوكٌ مِن مالكِه، ولا ولَدٌ مِن (¬١) والِدِه" لأقَدتُها مِنكَ. فبَرَّزَه فضرَ بَه مِائَةَ سَوطٍ، وقالَ لِلجاريَةِ: اذهَبِى فأنتِ حُرَّةٌ لِوَجهِ اللهِ، وأنتِ مَولاةُ اللهِ ورسولِهِ. قال أبو صالِحٍ: وقالَ اللَّيثُ: وهَذا القَولُ مَعمولٌ بهِ (¬٢).
١٦٠٤٣ - وأخبرَنا أبو سَعدٍ المالينِىُّ، أخبرَنا أبو أحمدَ ابنُ عَدِىًّ الحافظُ، حدثنا عبدانُ وعَبدُ اللهِ بنُ محمدِ بنِ نَصرٍ الرَّملِىُّ قالا: حدثنا عبدُ المَلِكِ بنُ شُعَيبٍ، حَدَّثَنِى أبي، حَدَّثَنِى اللَّيثُ بنُ سَعدٍ، حَدَّثَنِى عُمَرُ بنُ عيسَى. فذَكَرَه بنَحوهِ. قال أبو أحمدَ: وهَذا الحَديثُ لا أعلمُ رَواه عن ابنِ جُرَيجٍ بهَذا الإِسنادِ غَيرُ عُمَرَ بنِ عيسَى، وعن عُمَرَ هذا غَيرُ اللَّيثِ، وهو