قالَ: "خُذِ الدّيَةَ". [فأبَى، فأعادَ الحديثَ فقالَ: "اعفُ عنه". فأبَى، فقالَ: "خُذِ الدّيَةَ"] (¬١). فأبَى، فلَمّا أبَى إلَّا أن يَقتُلَ قال: "أما إنَّكَ إن قَتَلتَه كُنتَ مِثلَه". قال: فأصنَعُ ماذا؟ قال: "تَعفو عنه". قال: فأنا رأيتُه يَجُرُّ نِسعَتَه حَتَّى خَفِىَ عَلَينا (¬٢).
١٦١٤٧ - وأخبرَنا أبو عبدِ اللهِ الحافظُ وأبو بكرٍ القاضِى قالا: حدثنا أبو العباسِ محمدُ بنُ يَعقوبَ، حدثنا أبو عبدِ اللهِ محمدُ بنُ الجَهمِ بنِ هارونَ السِّمَّرِيُّ، حدثنا هَوذَةُ بنُ خَليفَةَ البَكراويُّ، حدثنا عَوفٌ، عن حَمزَةَ أبى (¬٣) عُمَرَ العائذِيِّ، عن عَلقَمَةَ بنِ وائلٍ الحَضرَمِىِّ، عن أبيه قال: شَهِدتُ رسولَ اللهِ ﷺ حينَ جِئ بالرَّجُلِ القاتِلِ يُقادُ في نِسعَةٍ، فقالَ رسولُ اللهِ ﷺ لِوَلِيِّ المَقتولِ: "أتَعفو؟ ". قال: لا. قال: "فتأخُذُ الدّيَةَ؟ ". قال: لا. قال: "فتَقتُلُهُ؟ ". قال: نَعَم. قال: "اذهَبْ به". فَلَمّا ذَهَبَ به فتَوَلَّى مِن عِندِه قال له: "تَعالَه، أتَعفو؟ ". مِثلَ قَولِه الأوَّلِ، فقالَ ولِيُّ المَقتولِ مِثلَ قَولِه ثلاثَ مَرّاتٍ. قال: فقالَ رسولُ اللهِ ﷺ عِندَ الرّابِعَةِ: "أما إنَّكَ إن عَفَوتَ فإِنَّه يَبوءُ بإِثمِكَ وإثمِ صاحِبِكَ". قال: فتَرَكَه. قال: فأنا رأيتُه يَجُرُّ نِسعَتَه (¬٤).