مُعاويَةَ: سَمِعتُ رسولَ اللهِ ﷺ يقولُ: "مَن أُصيبَ بجَسَدِه بقَدرِ نِصفِ ديَتِه فعَفا كُفِّرَ عنه نِصفُ سَيِّئاتِه، وإن كان ثُلُثًا أو رُبُعًا فعَلَى قَدرِ ذَلِكَ". فقالَ رَجُلٌ: اللهِ لَسَمِعتَه مِن رسولِ اللهِ ﷺ؟ فقالَ عُبادَةُ: واللهِ لَسَمِعتُه مِن رسولِ اللهِ ﷺ (¬١). كِلاهُما مُنقَطِعٌ.
بابٌ: لا عُقوبَةَ على كُلِّ مَن كان عَلَيه قِصاصٌ فعُفِىَ عنه في دَمٍ ولا جُرحٍ
قال الشّافِعِيُّ ﵀: قَد ضَرَبَ صَفوانُ بنُ مُعَطَّلٍ (¬٢) حَسّانَ بنَ ثابِتٍ بالسَّيفِ ضَربًا شَديدًا على عَهدِ رسولِ اللهِ ﷺ فلَم يَقطَعْ صَفوانَ، وعَفا حَسّانُ بعدَ أن بَرأ، فلَم يُعاقِبْ رسولُ اللهِ ﷺ صَفوانَ (¬٣).
١٦١٥٠ - أخبرَنا أبو عبدِ اللهِ الحافظُ، حدثنا أبو بكرٍ أحمدُ بنُ سَلمانَ الفَقيهُ ببَغدادَ، حدثنا إسماعيلُ بنُ إسحاقَ القاضِى، حدثنا إسماعيلُ بنُ أبى أوَيسٍ، حَدَّثَنِى أبى أبو أوَيسٍ، حَدَّثَنِى هِشامُ بنُ عُروةَ، عن أبيه عُروةَ بنِ الزُّبَيرِ، عن عائشَةَ ﵂ في حَديثِ الإفكِ، قالَت عائشَةُ: وقَعَدَ صَفوانُ بنُ المُعَطَّلِ لِحَسّانَ بنِ ثابِتٍ بالسَّيفِ فضَرَبَه ضَربَةً، وصاحَ حَسّانُ بنُ ثابِتٍ، واستَغاثَ النّاسَ على صَفوانَ، وفَرَّ صَفوانُ، وجاءَ حَسّانُ النَّبِيَّ ﷺ فاستَعداه