جِماعُ أبوابِ كَفّارَةِ القَتلِ
بابُ ما جاءَ في وُجوبِ الكَفّارَةِ في أنواعِ قَتلِ الخَطأَ
قال اللهُ ﵎: ﴿وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ أَنْ يَقْتُلَ مُؤْمِنًا إِلَّا خَطَأً وَمَنْ قَتَلَ مُؤْمِنًا خَطَأً فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ وَدِيَةٌ مُسَلَّمَةٌ إِلَى أَهْلِهِ إِلَّا أَنْ يَصَّدَّقُوا فَإِنْ كَانَ مِنْ قَوْمٍ عَدُوٍّ لَكُمْ وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ وَإِنْ كَانَ مِنْ قَوْمٍ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُمْ مِيثَاقٌ فَدِيَةٌ مُسَلَّمَةٌ إِلَى أَهْلِهِ وَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ﴾ [النساء: ٩٢].
١٦٥٤٨ - أخبرَنا أبو عبد اللهِ الحافظُ، حدثنا أبو العباسِ محمدُ بن يعقوبَ، أخبرَنا الرَّبيعُ بن سُلَيمانَ، أخبرَنا الشّافِعِيُّ، قال: ﴿مِنْ قَوْمٍ عَدُوٍّ لَكُمْ﴾: يَعنِي في قَومٍ عَدوٍّ لَكُم. أخبرَنا مَروانُ بن مُعاويَةَ، عن إسماعيلَ بنِ أبي خالِدٍ، عن قَيسِ بنِ أبي حازِمٍ قال: لَجأ قَومٌ إلَى خَثعَمَ، فلَمّا غَشِيَهُمُ المُسلِمونَ استَعصَموا بالسُّجود، فقَتَلوا بَعضهُم، فبَلَغَ النَّبِيَّ ﷺ فقالَ: "أعطُوهُم نِصفَ العَقلِ لِصلاِتهِم". ثُمَّ قال عِندَ ذَلِكَ: "ألا إنِّي بَرِيءٌ مِن كُلِّ مسلمٍ مَعَ مُشرِكٍ". قالو ا: لِمَ يا رسولَ اللهِ؟ قال: "لا تَرايا (¬١) ناراهُما (¬٢) ". قال