رسولِ اللهِ ﷺ يَومَئذٍ، واللهُ ورسولُه أعلَمُ (¬١). رَواه البخاريُّ في "الصحيح" عن يَحيَى بنِ بُكَيرٍ (¬٢).
قال الشّافِعِيُّ: فهَذا يُبَيِّنُ ما قُلنا، فأمّا أمرُه ﷿ ألَّا يُصَلِّيَ عَلَيهِم، فإِنَّ صَلاتَه - بأبِي هو وأُمِّي - مُخالِفَةٌ صَلاةَ غَيرِه، وأرجو أن يَكونَ قَضَى - إذْ أمَرَه بتَركِ الصَّلاةِ على المُنافِقينَ - ألَّا يُصَلِّيَ على أحَدٍ إلا غُفِرَ له، وقَضَى ألَّا يُغفَرَ لِمُقيمٍ على شِركٍ، فنَهاه عن الصَّلاةِ على مَن لا يُغفَرُ له، ولَم يَمنَعْ رسولُ اللَّهِ ﷺ مِنَ الصَّلاةِ عَلَيهِم مُسلِمًا، ولَم يَقتُلْ مِنهُم بعدَ هذا أحَدًا، وتَركُ الصَّلاةِ مُباح على مَن قامَت بالصَّلاةِ عَلَيه طائفَةٌ مِنَ المُسلِمينَ، وقَد عاشَرَهُم حُذَيفَةُ يَعرِفُهُم بأعيانِهِم، ثُمَّ عاشَرَهُم مَعَ أبي بكرٍ وعُمَرَ ﵁ وهُم يُصَلِّي عَلَيهِم، وكانَ عُمَرُ ﵁ إذا وُضِعَت جِنازَةٌ فرأى حُذَيفَةَ؛ فإِن أشارَ إلَيه أنِ اجلِسْ جَلَسَ، وإن قامَ مَعَه صَلَّى عَلَيها عُمَرُ ﵁. قال: ولَم يَمنَعْ هو ولا أبو بكرٍ قَبلَه ولا عثمانُ بَعدَه المُسلِمينَ الصَّلاةَ عَلَيهِم ولا شَيئًا مِن أحكامِ الإسلام، وقَد أَعلَمَتْ عائشَةُ ﵂ أنَّ النَّبِيَّ ﷺ لَمّا تُوُفِّيَ اشْرأَبَّ النِّفاقُ (¬٣) بالمَدينَةِ (¬٤).
١٦٩٢٨ - أخبرَنا أبو الحُسَينِ بنُ بِشْرانَ ببَغدادَ، أخبرَنا إسماعيلُ بن