محمدٍ الصَّفّارُ، حدثنا أحمدُ بن مَنصورٍ الرَّمادِيُّ، حدثنا عبدُ الرَّزّاق، أخبرَنا مَعمَرٌ، عن الزُّهرِيِّ في قِصَّةِ حُذَيفَةَ بنِ اليَمانِ قال: قال حُذَيفَةُـ: بَينا النَّبِيُّ ﷺ سائرٌ إلَى تَبوكَ نَزَلَ عن راحِلَتِه ليوحَى إلَيه، وأناخَها النَّبِيُّ ﷺ فنَهَضتِ النّاقَةُ تَجُرُّ زِمامَها مُنطَلِقَةً، فتَلَقّاها حُذَيفَةُ، فأخَذَ بزِمامِها يَقودُها حَتَّى أناخَها وقَعَدَ عِندَها، ثُمَّ إنَّ النَّبِيَّ ﷺ قامَ، قأقبَلَ إلَى ناقَتِه فقالَ: "مَن هذا؟ ". قالَ: حُذَيفَةُ بن اليَمانِ. فقالَ النَّبِيُّ ﷺ: "فإنِّي مُسِرٌّ إلَيكَ سرًّا لا تُحَدِّثَنَّ به أحَدًا أبَدًا؛ إنِّي نُهِيتُ أن أصَلِّيَ على فُلانٍ وفُلانٍ". رَهْطٍ ذَوِي عَدَدٍ مِنَ المُنافِقينَ. قال: فلَمّا تُوُفِّيَ رسولُ اللهِ ﷺ واستُخلِفَ عُمَرُ ﵁، فكانَ إذا ماتَ الرَّجُلُ مِن صَحابَةِ النَّبِيِّ ﷺ مِمَّن يَظُنُّ عُمَرُ أنَّه مِن أولَئكَ الرَّهطِ أخَذَ بيَدِ حُذَيفَةَ فقادَه؛ فإِن مَشَى مَعَه صَلَّى عَلَيه، وإِنِ انتَزَعَ مِن يَدِه لَم يُصَلِّ عَلَيه، وأمَرَ مَن يُصَلِّي عَلَيهِ (¬١). هذا مُرسَلٌ.
وقَد رُوِيَ مَوصولًا مِن وجهٍ آخَرَ.
١٦٩٢٩ - أخبرَنا أبو الحَسَنِ عليُّ بن أحمدَ بنِ عبدانَ، أخبرَنا أحمدُ بن عُبَيدٍ، حدثنا عُبَيدُ بن شَريكٍ وأحمَدُ بن إبراهيمَ بنِ مِلحانَ قالا: حدثنا يَحيَى بن بُكَيرٍ، حدثنا اللَّيثُ، عن عُقَيلٍ، عن ابنِ شِهابٍ أنَّه قال: أخبرَنِي عُروَةُ بن الزُّبَيرِ قال: بَلَغَنا أن رسولَ اللهِ ﷺ حينَ غَزا تَبوكَ نَزَلَ عن راحِلَتِه، فأُوحِيَ إلَيه وراحِلَتُه بارِكَةٌ، فقامَت تَجُرُّ زِمامَها حَتَّى لَقِيَها حُذَيفَةُ بن اليَمان،