عَلَيها، فقالَ له عُمَرُ ﵁: يا رسولَ الله، أتُصَلِّي عَلَيها وقَد زَنَت؟، فقالَ: "لَقَد تابَت تَوبَةً، لَو قُسِمَت بَينَ أهلِ المَدينَةِ لَوَسِعَتهُم، وهَل وجَدْتَ شَيئًا أفضَلَ مِن أن جادَت بنَفسِها؟! " (¬١).
١٧٠٣٣ - أخبرَنا أبو عبد الله الحافظُ، أخبرَني محمدُ بن صالِحِ بنِ هانِئ، حدثنا أبو عليٍّ القَبَّنِيُّ، حدثنا عُبَيدُ الله بن سعيدٍ، حدثنا مُعاذُ بن هِشامٍ، حَدَّثَنِي أبي. فذَكَرَه بإِسنادِه ومَعناه، إلا أنَّه قال: "لَو قُسِمَت بَينَ سبعينَ مِن أهلِ المَدينَةِ لَوَسِعَتهُم، وهَل وجَدْتَ أفضَلَ مِن أن جادَت بنَفسِها للهِ ﷿؟! " (¬٢). رَواه مُسلِم في "الصحيح" عن أبي غَسَّان عن مُعاذٍ (¬٣).
١٧٠٣٤ - أخبرَنا محمدُ بن عبد الله الحافظُ، أخبرَني أبو النَّضرِ الفَقيهُ، حدثنا مُعاذُ بن نَجدَةَ، حدثنا خَلادُ بن يَحيَى، حدثنا بَشيرُ بن المُهاجِر، حدثنا عبدُ الله بن بُرَيدَةَ، عن أبيه، في قصَّةِ الغامِديَّةِ ورَجمِها وسّبِّ خالِدِ بنِ الوَليدِ إيّاها، قال: فسَمِعَ نَبِيُّ الله ﷺ سَبَّه إيّاها، فقالَ: "مَهلًا يا خالِدَ بنَ الوَليد، لا تَسُبَّها، فوالَّذِي نَفسِي بيَدِه، لَقَد تابَت تَوبَةً، لَو تابَها صاحِبُ مَكْسٍ لَغُفِرَ له". فأمَرَ بها فصُلِّيَ عَلَيها ودُفِنَت (¬٤). أخرَجَه مُسلِمٌ في "الصحيح" مِن حَديثِ بَشيرِ بنِ المُهاجِرِ (¬٥).