يَدِه كِسرَةُ خُبزٍ فقالَت: يا نَبِيَّ الله هذا قَد فطَمتُه، هذا هو يأكُلُ. فأمَرَ نَبِيُّ الله ﷺ بدَفعِه إلَى رَجُلٍ مِنَ المُسلِمينَ، ثُمّ أمَرَ بها فحُفِرَ لها حُفرَةٌ فجُعِلَت فيها إلَى صَدرِها، ثُمّ أمَرَ الناسَ أن يَرجُموها، فأقبَلَ خالِدُ بن الوَليدِ يَعنِي بحَجَرٍ، فرَمَى رأسَها، فتَنَضَّحَ (¬١) على وجنَةِ خالِدٍ فسَبَّها، فسَمِعَ نَبِيُّ الله ﷺ سَبَّه إياها فقالَ: "مَهلًا يا خالِدَ بنَ الوَليدِ لا تَسُبَّها؛ فوالذِي نَفسِي بيَدِه، لَقَد تابَت تَوبَةً لَو تابَها صاحِبُ مَكسٍ لَغُفِرَ له". فأمَرَ بها فصُلِّيَ عَلَيها ودُفِنَت (¬٢). أخرَجَه مُسلِمٌ في "الصحيح" مِن حَديثِ ابنِ نُمَيرٍ عن بَشيرِ بنِ مُهاجِرٍ (¬٣).
وفي هذا الحَديثِ إثباتُ الحَفرِ لِلرَّجُلِ والمَرأةِ جَميعًا. ورُوِّينا في حَديثِ اللَّجْلاجِ في قصَّةِ الشّابِّ المُحصَنِ الَّذِي اعتَرَفَ بالزِّنى قال: فأمَرَ به النَّبيُّ ﷺ يُرجَمُ. قال: فخَرَجنا به فحَفَرنا له حَتَّى أمكَنّا، ثُمّ رَمَيناه بالحِجارَةِ حَتَّى هَدأ (¬٤).
ورُوِّينا في حَديثِ عِمرانَ بنِ حُصَينٍ في قصَّةِ الجُهَنيَّةِ: فشُكَّت عَلَيها ثيابُها - وفي رِوايَةٍ: فشُدَّت عَلَيها ثيابُها - ثُمَّ أمَرَ بها فرُجِمَت (¬٥).