شأنِه، فإِنَّ له شأنًا. فقامَ إلَيه عُمَرُ ﵁ قال: إنَّه ضافَه ضَيفٌ فوَقَعَ بابنَتِه. فصَكَّ عُمَرُ ﵁ في صَدرِه وقالَ: قَبَّحَكَ الله، ألا سَتَرتَ على ابنَتِكَ؟ قال: فأمَرَ بهِما أبو بكرٍ ﵁ فضُرِبا الحَدَّ، ثُمّ تَزَوَّجَ أحَدُهُما مِنَ الآخَر، وأمَرَ بهِما فغُرِّبا عامًا أو حَولًا (¬١). قال عليٌّ: هَكَذا رَواه محمدُ بن إسحاقَ عن نافِعٍ عن ابنِ عُمَرَ.
١٧٠٥٥ - وخالَفَه عُبَيدُ الله بن عُمَرَ في إسنادِه ولَفظِه؛ قال عليٌّ: حدثنا يَحيَى بن سعيدٍ، حدثنا عُبَيدُ الله، أخبرَنِي نافِعٌ، عن صَفيَّةَ - قال عليٌّ: وهِيَ صَفيَّةُ بنتُ أبي عُبَيدٍ - أن رَجُلًا أضافَ رَجُلًا فافتَضَّ أُختَه، فجاءَ أخوها إلَى أبي بكرٍ الصِّدِّيقِ ﵁ فذَكَرَ ذَلِكَ له، فأرسَلَ إلَيه فأقَرَّ به فقالَ: أبِكرٌ أم ثيبٌ؟ قال: بكرٌ. فجَلَدَه مِائَةً ونَفاه إلَى فَدَكٍ. قال: ثُمَّ إنَّ الرَّجُلَ تَزَوَّجَ المَرأةَ بَعدُ. قال: ثُمَّ قُتِلَ الرَجُلُ يَومَ اليَمامَةِ (¬٢).
قالَ أحمدُ: وبِمَعناه رَواه مالكٌ وغَيرُه عن نافِعٍ في النَّفي.
١٧٠٥٦ - أخبرَنا أبو أحمدَ المِهرَجانِي، أخبرَنا أبو بكرٍ محمدُ بن جَعفَرٍ المُزَكِّي، حدثنا محمدُ بن إبراهيمَ العَبدِيُّ، حدثنا ابنُ بُكَيرٍ، حدثنا مالكٌ، عن نافِعٍ، عن صَفيَّةَ بنتِ أبي عُبَيدٍ أنَّها أخبَرَته، أن أبا بكرٍ الصِّدّيقَ ﵁ أُتِيَ برَجُلٍ وقَعَ على جاريَةٍ بكرٍ فأحبَلَها، ثُمّ اعتَرَفَ على