عبد الرَّحمنِ بنِ عَيّاشِ بنِ أبي رَبيعَةَ قال: كان المُخَنَّثونَ على عَهدِ رسولِ اللهِ ﷺ ثَلاثَةً؛ ماتِعٌ وهِدمٌ وهِيتٌ، وكانَ ماتِعٌ لِفاخِتَةَ بنتِ عمرِو بنِ عائذٍ خالَةِ رسولِ الله ﷺ وكانَ يَغشَى بُيوتَ النَّبِي ﷺ ويَدخُلُ عَلَيهِنَّ، حَتَّى إذا حاصَرَ الطّائفَ سَمِعَه رسولُ الله ﷺ وهو يقولُ لِخالِدِ بنِ الوَليدِ: إنِ افتُتِحَتِ الطّائفُ غَدًا، فلا تَنفَلِتَنَّ مِنكَ باديَةُ بنتُ غَيلانَ؛ فإِنَّها تُقبِلُ بأربَعٍ وتُدبِرُ بثَمانٍ. فقالَ رسولُ الله ﷺ: "لا أرَى هذا الخَبيثَ يَفطُنُ لِهَذا، لا يَدخُلْ عَلَيكُنَّ بعدَ هذا". لِنِسائِه، قال: ثُمَّ أقبَلَ رسولُ الله ﷺ قافِلًا حَتَّى إذا كان بذِي الحُلَيفَةِ قال: "لا يَدخُلَنَّ المَدينَةَ". ودَخَلَ رسولُ الله ﷺ المَدينَةَ فكُلِّمَ فيه وقيلَ له: إنَّه مِسكينٌ ولا بُد له مِن شَئٍ. فجَعَلَ له رسولُ الله ﷺ يَومًا في كُلِّ سَبتٍ يَدخُلُ فيَسألُ ثُمَّ يَرجِعُ إلَى مَنزِلِه، فلَم يَزَلْ كَذَلِكَ عَهدَ رسولِ الله ﷺ وأبِي بكرٍ وعَلَى عَهدِ عُمَرَ ﵁، ونفى رسولُ الله ﷺ صاحِبَيه مَعَه، هِدمٌ والآخَرُ هِيتٌ (¬١).
١٧٠٦٥ - أخبرَنا أبو الحَسَنِ عليُّ بن أحمدَ بنِ عبدانَ، أخبرَنا أحمدُ بن عُبَيدٍ الصَّفّارُ، حدثنا إسماعيلُ بن إسحاقَ، حدثنا مُسلِمُ بن إبراهيمَ، حدثنا هِشامٌ الدَّستُوائيُّ، حدثنا يَحيَى بن أبي كَثيرٍ، عن عِكرِمَةَ، عن ابنِ عباسٍ، أن النَّبيَّ ﷺ لَعَنَ المُخَنَّثينَ مِنَ الرجالِ والمُتَرَجِّلاتِ (¬٢) مِنَ النِّساء، وقالَ: