يونُسَ، عن الأوزاعِيّ، عن أبي يَسارٍ القُرَشِيّ، عن أبي هاشِمٍ، عن أبي هريرةَ أن النَّبي ﷺ أُتيَ بمُخَنَّثٍ قَد خَضَبَ يَدَيه ورِجلَيه بالحِنّاء، فقالَ النَّبي ﷺ: "ما بالُ هَذا؟ ". فقيلَ: يا رسولَ اللهِ يَتَشَبَّهُ بالنِّساءِ. فأمَرَ به فنُفِيَ إلَى النَّقيعِ. قالوا: يا رسولَ اللهِ ألا نَقتُلُه؟ قال: "إنِّي نُهيتُ عن قَتلِ المُصَلّينَ". قال أبو أُسامَةَ: والنَّقيعُ ناحيَةٌ عن المَدينَةِ ولَيسَ بالبَقيعِ (¬١).
بابُ إقامَةِ الحَدِّ على مَنِ اعتَرفَ بالزِّنى مَرَّةً وثَبَتَ عَلَيها
١٧٠٦٩ - أخبرَنا أبو عبد اللهِ الحافظُ، أخبرَني أبو محمدٍ المُزَنِيُّ (¬٢)، أخبرَنا عليُّ بن محمدِ بنِ عيسَى، حدثنا أبو اليَمان، أخبرَنِي شُعَيْبٌ، عن الزُّهرِيّ، أخبرَني عُبَيدُ الله بن عبد الله، أن أبا هريرةَ قال: بَينا نَحنُ عِندَ رسولِ اللهِ ﷺ قامَ إلَيه رَجُلٌ مِنَ الأعرابِ فقالَ: يا رسولَ الله اقضِ لي بِكِتابِ الله. فَقامَ خَصمُه فقالَ: صَدَقَ يا رسولَ الله، اقضِ له بكِتابِ اللهِ وأْذَنْ لِي. فقالَ له رسولُ اللهِ ﷺ: "قُلْ". فقالَ: إنَّ ابنِي كان عَسِيفًا على هذا - والعَسيفُ: الأجيرُ - فزَنَى بامرأتِه، فأخبَرونِي أن على ابنِي الرَّجمَ، فافتَدَيتُ مِنه بمِائَةٍ مِنَ الغَنَمِ ووَليدَةٍ، ثُمَّ سألتُ أهلَ العِلمِ فأخبَرونِي أن على امرأتِه الرَّجمَ، وأنَّما على ابنِي جلدُ مِائَةٍ وتَغريبُ عامٍ. فقالَ رسولُ اللهِ ﷺ: "والَّذِي نَفسِي بيَدِه، لأقضيَنَّ بَينَكُما بكِتابِ اللهِ؛ أمّا الوَليدَةُ والغَنَمُ فرُدّوها، وأمّا ابنُكَ فعَلَيه