١٧٠٧٨ - أخبرَنا أبو عبد الله الحافظُ، أخبرَنِي أبو النَّضرِ الفَقيهُ بالطّابَران، حدثنا محمدُ بن نَصرٍ الإمامُ، حَدَّثَنِي أبو كامِلٍ الجَحدَرِيُّ، حدثنا أبو عَوانَةَ، عن سِماكٍ، عن جابِرِ بنِ سَمُرَةَ قال: رأيتُ ماعِزَ بنَ مالكٍ حينَ جِيءَ به إلَى النَّبِيِّ ﷺ رَجُلٌ قَصيرٌ أعضَلُ (¬١) لَيسَ عَلَيه رِداءٌ، فشَهِدَ على نَفسِه أربَعَ شَهاداتٍ أنَّه قَد زَنَى، فقالَ رسولُ الله ﷺ: "فلَعَلَّكَ؟ ". قال: لا واللهِ قَد زَنَى الأَخِرُ. فرَجَمَه ثُمّ خَطَبَ فقالَ: "ألا كُلَّما نَفَرنا في سَبيلِ الله، خَلَفَ أحَدُهُم له نَبِيبٌ كَنَبِيبِ التَّيس، ألا وإنِّي لا أوتَى بأحَدٍ مِنهُم إلا جَعَلتُه نَكالًا" (¬٢).
رَواه مُسلِمٌ في "الصحيح" عن أبي كامِلٍ (¬٣).
وقَولُه له بعدَ الرابعةِ: "فلَعَلَّكَ؟ ". دَليل على أنَّه لَم يَكُنْ فسَّرَ إقرارَه فيما مَضَى بما لا يَحتَمِلُ غَيرَ الزنى.
١٧٠٧٩ - وأخبرَنا أبو عبد اللهِ الحافظُ، أخبرَنِي أبو عمرٍو الحِيرِيُّ، حدثنا عبدُ اللهِ بن محمدٍ، حدثنا إسحاقُ ومُحَمَّدُ بن المُثَنَّى، عن عبد الأعلَى، حدثنا داودُ، عن أبي نَضرَةَ، عن أبي سعيدٍ أن رَجُلًا مِن أسلَمَ يُقالُ له: ماعِزُ بن مالكٍ، أتَى رسولَ اللهِ ﷺ فقالَ: إنِّي أصَبتُ فاحِشَةً فأقِمْه عليّ. فرَدَّه رسولُ الله ﷺ مِرارًا ثُمَّ سألَ قَومَه فقالوا: ما نَعلَمُ به بأسًا