وقَد رُوِّيناه مِن وجهٍ آخَرَ مَوصولًا. وفِي رِوايَةِ علي بنِ زَيدٍ، عن عبد الرَّحمَنِ بنِ أبي بكرَةَ، أن أبا بكرَةَ وزيادًا ونافِعًا وشِبلَ بنَ مَعبَدٍ كانوا في غُرفَةٍ والمُغيرَةُ في أسفَلِ الدَّار، فهَبَّت ريحٌ ففَتَحَتِ البابَ ورَفَعَتِ السِّترَ، فإِذا المُغيرَةُ بَينَ رِجلَيها، فقالَ بَعضُهُم لِبَعضٍ: قَدِ ابتُلينا. فذَكَرَ القِصَّةَ قال: فشَهِدَ أبو بكرَةَ ونافِعٌ وشِبلٌ، وقالَ زيادٌ: لا أدرِي نَكَحَها أم لا؟ فجَلَدَهُم عُمَرُ ﵁ إلا زيادًا، فقالَ أبو بكرَةَ ﵁: ألَيسَ قَد جَلَدتُمونِي؟ قال: بَلَى. قال: فأنا أشهَدُ باللهِ لَقَد فعَلَ. فأرادَ عُمَرُ أن يَجلِدَه أيضًا فقالَ عليٌّ: إن كانَت شَهادَةُ أبي بكرَةَ شَهادَةَ رَجُلَينِ فارجُمْ صاحِبَكَ، وإِلا فقَد جَلَدتُموه. يَعنِي لا يُجلَدُ ثانيًا بإِعادَتِه القَذفَ.
١٧١٢٦ - وأنبأنِي أبو عبد اللهِ الحافظُ إجازَةً، أخبرَنا أبو الوَليد، حدثنا ابنُ بنتِ أحمدَ بنِ مَنيعٍ، حدثنا عبدُ اللهِ بن مُطيعٍ، عن هُشَيمٍ، عن عُيَينَةَ بنِ عبد الرَّحمَن، عن أبيه، عن أبي بكرَةَ. فذَكَرَ قِصَّةَ المُغيرَةِ قال: فقَدِمنا على عُمَرَ ﵁ فشَهِدَ أبو بكرَةَ ونافِع وشِبلُ بن مَعبَدٍ، فلَمّا دَعا زيادًا قال: رأيتُ أمرًا مُنكَرًا. قال: فكَبَّرَ عُمَرُ ﵁ ودَعا بأبِي بكرَةَ وصاحِبَيه فضَربَهُم. قال: فقالَ أبو بكرَةَ يَعنِي بعدَما حَدَّه: واللَّهِ إنِّي لَصادِقٌ، وهو فعَلَ ما شُهِدَ به. فهَمَّ عُمَرُ بضَربِه، فقالَ عليٌّ ﵁: لَئن ضَرَبتَ هذا فارجُمْ ذاكَ (¬١).