فأفزَعَه ذَلِكَ فأرسَلَ إلَيها عُمَرُ ﵁ فقالَ: أحَبَلتِ؟ فقالَت: نَعَم، مِن مَرغوشٍ (¬١) بدِرهَمَينِ. فإِذا هِيَ تَستَهِلُّ بذَلِكَ لا تَكتُمُه، قال: وصادَفَ عَليًّا وعُثمانَ وعَبدَ الرَّحمَنِ بنَ عَوفٍ ﵁ فقالَ: أشيروا عليّ. وكانَ عثمانُ ﵁ جالِسًا فاضطَجَعَ، فقالَ عليٌّ وعَبدُ الرَّحمَنِ ﵄: قَد وقَعَ عَلَيها الحَدُّ. فقالَ: أشِرْ عليَّ يا عثمانُ. فقالَ: قَد أشارَ عَلَيكَ أخَواكَ. قال: أشِرْ عليّ أنتَ. قال: أُراها تَستَهِلُّ به كأنَّها لا تَعلَمُه، ولَيسَ الحَدُّ إلا على مَن عَلِمَه. فقالَ: صَدَقتَ، والَّذِي نَفسِي بيَدِه ما الحَدُّ إلا على مَن عَلِمَه. فجَلَدَها عُمَرُ ﵁ مِائَةً وغَرَّبَها عامًا (¬٢).
قال الشيخُ ﵀: كان حَدُّها الرَّجمَ؛ فكأنَّه ﵁ دَرأ عَنها حَدَّها لِلشُّبهَةِ بالجَهالَة، وجَلَدَها وغَرَّبَها تَعزيرًا، واللَّهُ أعلَمُ (¬٣).
١٧١٤٨ - أخبرَنا أبو عبد الرَّحمَنِ السُّلَمِيُّ، أخبرَنا أبو الحَسَنِ الكارِزِيُّ، أخبرَنا عليُّ بن عبد العَزيزِ قال: قال أبو عُبَيدٍ: حدثنا مَروانُ بن مُعاويَةَ ويَزيدُ، عن حُمَيدٍ، عن بكرِ بنِ عبد الله، عن عُمَرَ بنِ الخطابِ ﵁ أنَّه كُتِبَ إلَيه في رَجُلٍ قيلَ له: مَتَى عَهدُكَ بالنِّساءِ؟ فقالَ: البارِحَةَ. قيلَ: بمَن؟ قال: