الرَّجمَ؛ ولَكِنَه كَثُرَ في أشرافِنا، فكُنّا إذا أخَذْنا الشَّريفَ تَرَكناه، وإِذا أخَذنا الضَّعيفَ أقَمنا عَلَيه الحَدَّ، فقُلنا: تَعالَوا فلنَجتَمِعْ على شَيءٍ نُقيمُه على الشَّريفِ والضَّعيفِ. فاجتَمَعْنا على التَّحميمِ والجَلدِ مَكانَ الرَّجمِ. فقالَ رسولُ اللهِ ﷺ: "اللَّهمَّ إنِّي أوَّلُ مَن أحيا أمرًا إذ أماتوه". فأمَرَ به فرُجِمَ، فأنزَلَ اللهُ ﷿: ﴿يَاأَيُّهَا الرَّسُولُ لَا يَحْزُنْكَ الَّذِينَ يُسَارِعُونَ فِي الْكُفْرِ﴾ إلى قَولِه: ﴿يَقُولُونَ إِنْ أُوتِيتُمْ هَذَا فَخُذُوهُ﴾ [المائدة: ٤١]. يَقولونَ: ائتوا محمدًا، فإِن أفتاكُم بالتَّحميمِ والجَلدِ فخُذوه، وإِن أفتاكُم بالرَّجمِ فاحذَروا. إلَى قَولِه: ﴿وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ﴾ [المائدة: ٤٤] قال: في اليَهودِ. إلَى قَولِه: ﴿وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ﴾ [المائدة: ٤٥]. قال: في اليَهودِ. قال: قَولُه: ﴿وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ﴾ [المائدة: ٤٧] قال: في الكُفّارِ كُلُّها (¬١). رَواه مُسلِمٌ في "الصحيح" عن يَحيَى بنِ يَحيَى عن أبي مُعاويَةَ (¬٢).
١٧٢٠٣ - أخبرَنا أبو عبد اللهِ الحافظُ وأبو سعيدِ بن أبي عمرٍو قالا: حدثنا أبو العباسِ محمدُ بن يَعقوبَ، حدثنا أحمدُ بن عبد الجَبّار، حدثنا يونُسُ بن بُكَيرٍ، عن ابنِ إسحاق قال: حَدَّثَنِي الزُّهرِيُّ قال: سَمِعتُ رَجُلًا مِن مُزَينَةَ يُحَدِّثُ سعيدَ بنَ المُسَيَّبِ أن أبا هريرةَ حَدَّثَهُم أن أحبارَ يَهودَ اجتَمَعوا