ومِنهُم: مُسْكِنُ (¬١) بن تَمَّامِ بن جَزْءِ بن الأَعْوَرِ بن قُشَيْرٍ، كَانَ فَارِسًا مع عُمَيْرِ بن الحُبَابِ؛ وكانَ عُمَرُ بن هُبَيْرَةَ وَلَاهُ مُعَاوِيةُ كَسْكَرَ، وَهُوَ الَّذِي أَتَى إبرَاهِيمَ بن الأَشْتَر مَعَ عُمَيْر بن الحُبَابِ وقَيْسُ بن عَتَّابِ بن عُبَيْدَةَ بن عَبْدِ قَيْسِ بن رَبِيعَةَ بن قُشَيْر، يُقالُ إِنَّهُ قَتَلَ يَوْمَ تُسْتَرَ مَائَةَ رَجُلٍ بِيَدِهِ وبَنو رَبِيعَةَ قَتَلُوا أُثَالَ بن حُجْرٍ يَوْمٍ اليَمَامَةِ.
ومَالِكُ بن مُعاوِيَةَ بن سَلَمَةَ الخَيرِ بن قُشَيْر، كانَ فارِسًا؛ وابنُهُ نَهِيْكُ بن مَالِكٍ، كانَ جَوادًا شَاعِرًا، وَهُوَ ابن المِحْذَفَة (¬٢)، وهو مُنْهِبُ الوَرِقِ؛ وأَبو جَمَلِ بن سَبْرَةَ بن سَلَمَةَ الخَيْرِ، كان سَيِّدًا، ولَهُ يقولُ سَوَّارُ بن أَوْفى.
أَبو جَمَلٍ عَمِّى رَبِيعَةُ لَمْ يَزَلْ … لَدُنْ شَبَّ حَتَّى مَاتَ في المَجْدِ رَاغِبَا
ومِنَّا ابْنُ عَتَّابٍ وَنَاشِدُ رِجْلِهِ … ومِنَّا الذِي أَدَّى إلى الحَيِّ حَاجِبَا
ونَحْنُ الأُولى يَهْذِى الكَبِيرُ بِذكْرِهمْ … يَقولُ اصْبِحوا بالسُّمِّ (¬٣) مَن كانَ شَارِبَا
كانتْ قُشَيْرٌ أَصابتْ في بَني جَعْدَةَ، ثُمَّ خَرِفَ رَجُلٌ مِن بَنِي جَعْدَةَ، وكانت هَجِيرَاهُ: "أَصْبحُوا قُشَيْرًا السُّمَّ". ونَاشِدُ رِجْلِهِ: حَيَّاشُ بن قَيْس بن الأَعْوَر بن قُشَيْرٍ، شَهِدَ اليَرْمُوكَ فَقَتَلَ بِيَدِهِ أَلْفَ رَجُلٍ فيما تزْعُم قَيْسٌ، وقُطِعَتْ رِجْلُهُ يَومَئِذٍ فَلَمْ يَشْعُر بها حَتى رَجَعَ إلى مَنزِلِهِ، فَرَجَعَ يَنشِدُ رِجْلَهُ، وجَعَل حَيَّاشُ يَقولُ يَومَئذٍ: