ومِنْهُم: زُرَارَةُ بن عُقْبَةَ بن عَمْرو بن سُمَيْر بن سَلَمَة الخير، وَلِى خُراسَانَ، وَوَلَدُهُ بنَيْسَابُور؛ وعَمْرُو وزِيَادُ ابنا زُرَارَةَ، كان عَمْرُو ذَا مَنْزِلَة عِنْد مُعاوِيَةَ، وَزِيَادٌ كَانَ شَرِيفًا.
ولِبَنِي زُرَارَةَ قَدْرٌ وشَرَفٌ. فَعَمْرُو بن زُرَارَةَ كَانَ على نَيْسَابورَ غَيْرَ مَرَّةٍ، وقُتِلَ وهو عَلَيْهَا، قَتَلَهُ يَحْيى بن زَيْدٍ الهَاشِميُّ، اعْتُقِلَ بِقَوْمَس، ومَرَّ بِهِ فَقَتَلَهُ؛ وزِيَادُ بن زُرَارَةَ الأَقْطَعُ، كانَ شَريفًا، وحُمَيْدُ بن عَمْرو بن زُرَارَةَ، كان عَظِيمَ القَدْرِ بِخُرَاسَانَ، وَهُم أَهْلُ بَيْتِ لَهُم قَدْرٌ بنيسابُورَ، وَلَهُمْ كَانَ الأَجْدَلُ، فَرَسٌ سَبَق النَاسَ على نِصْفِ الغَايَةِ، ولَهُم الحُمَيْرَاءُ، والأجْدَلُ مِنْ وَلَدِهَا، ولَمْ يَكُن بخُراسَانَ خَيْلُ أَشْهَرَ مِنْهَا.
وسِوارُ بن أَوْفَى بن سَبْرَةَ بن سَلَمَةَ الشاعِر الذي كان يُهَاجِي النَّابِغَةَ؛ وأُمُّهُ: الحَيَا بِنْتُ خَالِدِ بن رِيَاحٍ الجَرْمِى مِن قُضَاعَةَ، وَلَهُ يَقولُ النَّابِغَةُ:
جَهِلْتَ عَلَىَّ ابنَ الحَيَا وظَلَمْتَنى … وجِئْتَ بِقَوْلٍ جَاءَ يَتْنًا (¬١) مُضَلَّلا
ومِنهم: عَبْدُ الرَّحْمَنِ بن عَبْدِ اللهِ بن هُبَيْرَةَ بن زُفَر بن عَبْدِ اللهِ بن الأَعْوَرِ بن قُشَيْر، كانَ شَرِيفًا، وَلِى خُراسَانَ؛ وابنهُ زِيَادُ بن عَبْدِ الرَّحْمَنِ سَاقَ في غَزَاةٍ أَلفَ خَصِيٍّ مِنْ الغَنَمِ كان يَذبَحُهَا؛ وأَخُوهُ نُعَيْمُ كانَ شَرِيفًا، ووَلَّى زِيَادَ بن عَبْد الرَّحْمَنِ عُمَرُ بن عَبْدِ العَزيزِ خُرَاسَانَ، وكانَ أَبْرَصَ.