النَّوارُ، وأُمُّ تَيْمِ اللهِ أَسْمَاءُ الجَذْمَاءُ، فَوَقَعَتْ نَفْرَةٌ، فَقَالَتْ هَذِهِ لِهذِهِ: "أَعْطِيني ولَدَكِ" وَأَخَذَتْ هَذِهِ ولَدَ هَذِهِ، وقَدْ قَالَ الفَرَزْدَقُ:
وَتَيْم اللهِ أَبدَلَنِيهِ رَبِّي … بِحَنْظَلَةَ الذِي أَحْيَا تَمِيمًا
ومَالِكُ بن ثَعْلَبَةَ، وَهُوَ أُتَيْدُ، وَضِنَّةُ بن ثَعلَبَةَ، وأُمُّهُما: فاطِمةُ بِنْتُ طَابِخَةَ، وَهُوَ عَامِرُ بن الثَعْلَبِ بن وَبَرَةَ من قُضَاعَةَ.
فَأَمَّا أُتَيْدُ فإِنَّهم دَخَلوا في بَني هِنْدِ مِنْ شَيْبَانَ.
وأمّا ضِنَّةُ فإِنَّهُم دَخَلوا في بَني عُذْرَةَ بن سَعْدِ بن زَيْدٍ مِن قُضَاعَةَ؛ فَقَالوا: هو ضِنَّةُ بن عَبْدِ بن كَبِير بن عُذْرَةَ بن سَعْدِ هُذَيْم، وَهُوَ عَبْدٌ يُقالُ لَهُ هُذَيْم، حَضَنَ سَعْدًا، فَغَلَبَ عَليهِ، فقالَ رَجُلٌ مِنْ بَنِي أُتَيْدٍ في ذَلِك:
تَظَاهَرَت البُطُونُ على أُتَيْدٍ … أَلَا للهِ من ظُلْمِ الأُتَيْدِ
كَفَا حَزَنًا ثَوَائِى وَسْطِ هِنْدٍ … وَضِنَّةَ فِي بَنِي سَعْد بن زَيْدِ (¬١)
* * *