وذهبت طائفة إلى أنه يصلي بعدها ركعتين، ثم أربعًا، رُوي هذا القول عن عليّ، وابن عمر، وأبي موسى الأشعريّ، ومجاهد، وعطاء، وحُميد بن عبد الرحمن، وبه قال سفيان الثوريّ، وقال أحمد: إن شاء صلى ركعتين، وإن شاء أربعًا.
وذهبت طائفة إلى أنه يصلي بعد الجمعة ركعتين، هكذا فعل ابن عمر، وروي عن النخعيّ.
قال ابن المنذر ﵀: إن شاء صلى ركعتين، وإن شاء أربعًا، ويصلي أربعًا يفصل بين كلّ ركعتين بتسليم أحبّ إليّ. انتهى كلام ابن المنذر ﵀ بتصرف (¬١).
وقال الإمام الترمذيّ ﵀ في "جامعه" بعد رواية حديث ابن عمر ﵄: "كان يصلي بعد الجمعة ركعتين": والعمل على هذا عند بعض أهل العلم، وبه يقول الشافعيّ، وأحمد، ثم قال بعد رواية حديث أبي هريرة ﵁: "من كان منكم مصليًا بعد الجمعة، فليصلّ أربعًا": والعمل على هذا عند بعض أهل العلم، ورُوي عن عبد الله بن مسعود أنه كان يصلي قبل الجمعة أربعًا، وبعدها أربعًا، ورُوي عن علي بن أبي طالب أنه أمر أن يصلي بعد الجمعة ركعتين، ثم أربعًا، وذهب سفيان الثوريّ، وابن المبارك إلى قول ابن مسعود، وقال إسحاق: إن صلى في المسجد يوم الجمعة صلى أربعًا، وإن صلى في بيته صلى ركعتين، واحتجّ بأن النبيّ ﷺ كان يصلي بعد الجمعة ركعتين في بيته، وبحديث النبيّ ﷺ: "من كان منكم مصليًا بعد الجمعة، فليصلّ أربعًا".
قال الترمذيّ ﵀: وابن عمر زيمبن هو الذي رَوَى عن النبيّ ﷺ أنه كان يصلي بعد الجمعة ركعتين في بيته، وابن عمر بعد النبيّ ﷺ صلى في المسجد بعد الجمعة ركعتين، وصلى بعد الركعتين أربعًا، ثم رواه كذلك.
وروى أبو داود في "سننه" عن ابن عمر ﵄، أنه كان إذا كان بمكة، فصلى الجمعة، تقدّم، فصلى ركعتين، ثم تقدم، فصلى أربعًا، وإذا كان