أسمعته منه؟ قال: سبحان الله. انتهى (¬١).
والقائل: "فذكرتُ … إلخ" هو شعبة، وعلي بن زيد هو ابن جُدْعان.
فقد تبيّن بما ذُكر أن حديث أنس ﵁ إنما هو في دعاء الاستسقاء، فيُحمل المطلق في هذه الرواية على المقيّد، والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو المستعان، وعليه التكلان.
مسائل تتعلّق بهذا الحديث:
(المسألة الأولى): حديث أنس بن مالك ﵁ هذا متّفقٌ عليه.
(المسألة الثانية): في تخريجه: أخرجه (المصنّف) هنا [٢/ ٢٠٧٤ و ٢٠٧٦ و ٢٠٧٧] (٨٩٥)، و (البخاريّ) في "الاستسقاء" (١٠٣١) و"المناقب" (٣٥٦٥) و"الدعوات" (٦٣٤١)، و (أبو داود) في "الصلاة" (١١٧٠)، و (النسائيّ) في "الاستسقاء" (١٥١٣) و"الكبرى" (١٤٣٦ و ١٨١٧) وفي "قيام الليل" (١٧٤٨)، و (ابن ماجه) في "إقامة الصلاة" (١١٨٠)، و (أحمد) في "المسند" (٣/ ١٨١ و ١٨٢ و ١٨٤ و ٢٠٩ و ٢١٦ و ٢٥٩)، و (عبد بن حُميد) في "مسنده" (١٣٠٤)، و (ابن خُزيمة) في "صحيحه" (١٧٩١)، و (أبو عوانة) في "مسنده" (٢٤٨٢ و ٢٤٨٣ و ٢٤٨٤)، و (أبو نعيم) في "مستخرجه" (٢٠١٤ و ٢٠١٦)، والله تعالى أعلم.
(المسألة الثالثة): في حكم رفع اليدين في الدعاء:
[اعلم]: أن رفع اليدين في الدعاء مستحبّ، وقد عقد الإمام البخاريّ ﵀ في "كتاب الدعوات" من "صحيحه" باباً في ذلك، فقال:
[باب رفع الأيدي في الدعاء]: وقال أبو موسى الأشعريّ ﵁، دعا النبيّ ﷺ، ثم رفع يديه، ورأيت بياض إبطيه، وقال ابن عمر ﵄: رفع النبيّ ﷺ يديه، وقال: "اللَّهم إني أبرأ إليك مما صنع خالد"، قال أبو عبد الله: وقال الأويسيّ: حدّثني محمد بن جعفر، عن يحيى بن سعيد، وشريك سمعا أنساً عن النبيّ ﷺ رفع يديه حتى رأيت بياض إبطيه.