(٦٩٤١) أخبرنا أبو محمد عبد الله بن يحيى بن عبد الجبار السكري ببغداد، أنبأ إسماعيل بن محمد الصفار، ثنا سعدان بن نصر، ثنا أبو معاوية، عن عاصم الأحول، عن أبي عثمان النهديّ، عن أسامة بن زيد ﵄ قال: أُتِي النبيُّ ﷺ بابنة ابنته، ونفسها تقعقع، كأنها في شَنّ، فقال رسول الله ﷺ: "الله ما أخذ، ولله ما أعطى، وكلٌّ إلى أجل مسمى"، قال: وبكى، فقال له سعد بن عبادة: يا رسول الله أتبكي، وقد نهيت عن البكاء؟ فقال رسول الله ﷺ: "إنما هي رحمة جعلها الله في قلوب عباده، وإنما يرحم الله من عباده الرحماء".
والحديث متّفقٌ عليه، وقد مضى شرحه، وبيان مسائله في الحديث الماضيّ، والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو حسبنا ونعم الوكيل.
وبالسند المتصل إلى الإمام مسلم بن الحجاج ﵀ المذكور أول الكتاب قال:
[٢١٣٧] (٩٢٤) - (حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى الصَّدَفِيُّ، وَعَمْرُو بْنُ سَوَادٍ الْعَامِرِيُّ، قَالَا: أَخْبَرَنَا (¬١) عَبْدُ اللهِ بْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْحَارِثِ الْأنصَارِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ، قَالَ: اشْتَكَى سَعْدُ بْنُ عُبَادَةَ شَكْوَى لَهُ، فَأَتَى رَسُولُ اللهِ ﷺ يَعُودُهُ، مَعَ عَبْدِ الرَّحْمنِ بْنِ عَوْفٍ، وَسَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ، وَعَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ، فَلَمَّا دَخَلَ عَلَيْهِ وَجَدَهُ فِي غَشِيَّةٍ (¬٢)، فَقَالَ: "أقَدْ قَضَى؟ " قَالُوا: لَا يَا رَسُولَ اللهِ، فَبَكَى رَسُولُ اللهِ ﷺ، فَلَمَّا رَأَى الْقَوْمُ بُكَاءَ رَسُولِ اللهِ ﷺ بَكَوْا، فَقَالَ: "ألَا تَسْمَعُونَ، إِن اللهَ لَا يُعَذِّبُ بِدَمْعِ الْعَيْنِ، وَلَا بِحُزْنِ الْقَلْبِ، وَلَكِنْ يُعَذِّبُ بِهَذَا- وَأَشَارَ إِلَى لِسَانِهِ- أَوْ يَرْحَمُ").
رجال هذا الإسناد: ستة:
١ - (يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى الصَّدَفِيُّ) أبو موسى المصريّ، ثقةٌ، من صغار [١٠] (ت ٢٦٤) عن (٩٦) سنةً (م س ق) تقدم في "الإيمان" ٧٥/ ٣٩٣.