(١١) - (بَابُ نَهْيِ النِّسَاءِ عَنِ اتِّبَاعِ الْجَنَائِزِ)
وبالسند المتّصل إلى الإمام مسلم بن الحجاج ﵀ المذكور أولَ الكتاب قال:
[٢١٦٦] (٩٣٨) - (حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ، حَدَّثَنَا ابْنُ عُلَيَّةَ، أَخْبَرَنَا أَيُّوبُ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ، قَالَ: قَالَتْ أُمُّ عَطِيَّةَ: كُنَّا نُنْهَى عَنِ اتِّبَاعِ الْجَنَائِزِ، وَلَمْ يُعْزَمْ عَلَيْنَا).
رجال هذا الإسناد: خمسة:
١ - (يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ) المقابريّ البغداديّ، ثقةٌ عابدٌ [١٠] (ت ٢٣٤) (عخ م د عس) تقدم في "الإيمان" ٢/ ١١٠.
٢ - (ابْنُ عُلَيَّةَ) هو: إسماعيل بن إبراهيم، تقدّم قبل باب.
والباقون تقدّموا في الباب الماضي، وأيوب هو: السختيانيّ، وكذلك مضى لطائف الإسناد.
شرح الحديث:
(عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ) أنه (قَالَ: قَالَتْ أُمُّ عَطِيَّةَ) ﵂: (كُنَّا نُنْهَى) بالبناء للمفعول (عَنِ اتِّبَاعِ الْجَنَائِزِ) أي: ما زلنا على النهي بدليل قولها في رواية حفصة التالية: "نُهِينا عن اتّباع الجنائز"، قال في "الفتح": ورواه يزيد بن أبي حكيم، عن الثوريّ، بلفظ: "نهانا رسول الله ﷺ"، أخرجه الإسماعيليّ، وفيه ردّ على من قال: لا حجة في هذا الحديث؛ لأنه لم يُسَمَّ الناهي فيه؛ لما رآه الشيخان وغيرهما أن كل ما ورد بهذه الصيغة كان مرفوعًا، وهو الأصح عند غيرهما من المحدثين، ويؤيِّد رواية الإسماعيليّ ما رواه الطبراني من طريق إسماعيل بن عبد الرحمن بن عطية، عن جدّته أم عطية، قالت: لَمّا دخل رسول الله ﷺ المدينة جَمَع النساء في بيت، ثم بَعَث إلينا عمر، فقال: "إني رسول رسول الله ﷺ إليكنّ، بعثني إليكنّ لأبايعكنّ على أن لا تشركن بالله شيئًا … " الحديث، وفي آخره: "وأمرنا أن نُخرج في العيد العواتق، ونهانا أن