"الصحيحين" هو الموافق للقاعدة؛ لأن الرأس مذكّر، قال الفيّوميّ: الرأس عضوٌ معروف، وهو مذكّر، وجمعه أرؤسٌ، ورُؤُوسٌ. انتهى (¬١).
(فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: ضَعُوهَا مِمَّا يَلِي رَأْسَهُ) وفي رواية البخاريّ: "فَأَمَرَنَا رَسُولُ اللهِ ﷺ، أَنْ نُغَطِّيَ رَأْسَهُ بها"، وفيه أنه إذا لم يواري الثوبُ جميع بدن الميت، فرأسه أولى بالستر (وَاجْعَلُوا عَلَى رِجْلَيْهِ الْإِذْخِرَ") بكسر الهمزة، وسكون الذال المعجمة، وكسر الخاء المعجمة، بعدها راء: نبات معروف، ذَكيّ الريح، وإذا جَفّ ابيضّ، قاله في "المصباح" (¬٢).
وقال ابن الأثير ﵀: حَشيشة طيّبة الرائحة، تُسَقّف بها البيوت فوق الخشب، وهمزتها زائدة، وإنما ذكرناها هاهنا -يعني: باب الهمزة- حملًا على ظاهر لفظها. انتهى (¬٣).
(وَمِنَّا مَنْ أَيْنَعَتْ لَهُ ثَمَرَتُهُ) بفتح الهمزة، وسكون التحتانية، وفتح النون والمهملة؛ أي: أدركت، ونضِجَتْ، واستحقَّت القَطْفَ، وفي بعض الروايات: "يَنَعَت" بغير ألف، وهي لغة، قال القزّاز: وأينعت أكثرُ، قاله في "الفتح" (¬٤)، وفي "المصباح": يَنَعَتِ الثمارُ، يَنْعًا، من بابي نَفَعَ، وضَرَبَ: أدركت، والاسم اليُنْعُ بضمّ الياء، وفتحها، وبالفتح قرأ السبعة: ﴿وَيَنْعِهِ﴾ فهي يانِعَةٌ، وأينعَتْ بالألف مثله، وهو أكثر استعمالًا من الثلاثيّ. انتهى (¬٥).
(فَهْوَ يَهْدِبُهَا) بفتح أوله، وسكون ثانية، وكسر الدال المهملة؛ أي: يَجتنيها، وَيقتطفها، وضبطه النوويّ بضم الدال، وكسرها، وحَكى ابن التين تثليثها (¬٦).
قال النوويّ ﵀: وهذا استعارة لما فَتح الله عليهم من الدنيا. انتهى.