والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو المستعان، وعليه التكلان.
مسائل تتعلق بهذا الحديث:
(المسألة الأولى): حديث خباب ﵁ هذا مُتَّفقٌ عليه.
(المسألة الثانية): في تخريجه:
أخرجه (المصنّف) ﵀ هنا [١٣/ ٢١٧٧ و ٢١٧٨] (٩٤٠)، و (البخاريّ) في "الجنائز" (١٢٧٦) و"المناقب" (٣٨٩٧ و ٣٩١٤) و"المغازي" (٤٠٤٧) و"الرقاق" (٦٤٣٢ و ٦٤٤٨)، و (أبو داود) في "الوصايا" (٢٨٧٦)، و (الترمذيّ) في "الجنائز" (٣٨٥٣)، و (النسائيّ) في "الجنائز" (١٩٠٣) و"الكبرى" (٢٠٣٠)، و (أحمد) في "مسنده" (١٠٥٥٤ و ٢٠٥٥٠ و ٢٠٥٦٧)، و (أبو نعيم) في "مستخرجه" (٢١٠٢ و ٢١٠٣)، والله تعالى أعلم.
(المسألة الثالثة): في فوائده:
١ - (منها): بيان وجوب تكفين الميت.
٢ - (ومنها): أن فيه دليلًا على أن الكفن من رأس المال، وأنه مقدَّم على الديون؛ لأن النبيّ ﷺ أمر بتكفينه في نَمِرته، ولم يسأل هل عليه دين مستغرق أم لا؟، ولا يبعد من حال مَن لا يكون عنده إلا نمرة أن يكون عليه دين، قال النوويّ ﵀: واستثنى أصحابنا من الديون الدينَ المتعلق بعين المال، فيقدَّم على الكفن، وذلك كالعبد الجاني، والمرهون، والمال الذي تعلَّقت به زكاةٌ، أو حقّ بائعه بالرجوع بإفلاس ونحو ذلك. انتهى (¬١).
٣ - (ومنها): بيان أن الكفن يكون ساترًا لجميع البدن، إن تيسّر، وإلا فستر رأسه أولى.
قال النوويّ ﵀: وفيه دليل على أنه إذا ضاق الكفن عن ستر جميع البدن، ولم يوجد غيره جُعِل مما يلي الرأس، وجُعِل النقص مما يلي الرجلين، ويُستر الرأس، فإن ضاق عن ذلك سُترت العورة، فإن فضل شيء جُعل فوقها،