غُنْدَرٌ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ حَبِيبِ بْنِ الشَّهِيدِ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أنسٍ، أَن النبِيَّ ﷺ صَلَّى عَلَى قَبْرٍ).
رجال هذا الإسناد: ستة:
١ - (إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَرْعَرَةَ السَّامِيُّ) البصريّ، نزيل بغداد، ثقةٌ حافظٌ، تُكُلّم فيه في بعض سماعه [١٠] (ت ٢٣١) (م د س) تقدم في "المساجد ومواضع الصلاة" ٣١/ ١٣٩٤.
٢ - (حَبِيبُ بْنُ الشَّهِيدِ) الأزديّ، أبو محمد البصريّ، ثقةٌ ثبتٌ [٥] (ت هـ ١٤) (ع) تقدم في "الصلاة" ١١/ ٨٨٧.
٣ - (ثَابتٌ) البنانيّ، تقدّم قبل بابين.
٤ - (أنسُ) بن مالك ﵁، تقدّم أيضًا قبل بابين.
والباقيان ذُكرا قبل حديث.
وقوله: (صَلَّي عَلَى قَبْرٍ) ولفظ أبي نعيم في "المستخرج" (٣/ ٣٧): "صلّى على قبر امرأة بعدما دُفنت"، وأخرج الحديث البيهقيّ ﵀ في "الكبرى" (٤/ ٤٦) مطوّلًا من طريق حماد بن زيد، عن ثابت، عن أنس، أن النبيّ ﷺ مَرّ بقبر يُدْفَن، فقال: "قبر من هذا؟ " قالوا: قبر فلان، قال: "أفلا كنتم آذنتموني؟ " قال: فصغروا أمره، وحقروه، فصلى عليه بعدما دُفِن، وقال: "هذه القبور مملوءة على أهلها ظلمة، وإن الله ﷿ لينوّرها بصلاتي عليها"، وقد رواه ثابت، عن أبي رافع، عن أبي هريرة، وهو محفوظ من الوجهين جميعًا. انتهى.
قال الجامع عفا الله عنه: ظاهر كلام البيهقيّ ﵀ يفيد أن حديث أنس ﵁ هذا هو حديث أبي هريرة ﵁ الآتي بعده، وإنما اختصره حبيب بن الشهيد، وسيأتي تمام البحث فيه هناك- إن شاء الله تعالى- وفيه مسألتان: (المسألة الأولى): حديث أنس ﵁ هذا من أفراد المصنّف: ﵀.
(المسألة الثانية): في تخريجه:
أخرجه (المصنّف) هنا [٢٢/ ٢٢١٤] (٩٥٥)، و (ابن ماجه) في "الجنائز" (١٥٣١)، و (أحمد) في "مسنده" (٣/ ١٣٠)، و (ابن حبّان) في "صحيحه" (٣٠٨٤)، و (أبو نعيم) في "مستخرجه" (٣/ ٣٧)، و (الدارقطنيّ) في "سننه" (٢/ ٧٧)،