لطائف هذا الإسناد:
١ - (منها): أنه من خماسيّات المصنّف ﵀.
٢ - (ومنها): أن رجاله رجال الجماعة، سوى شيخه، فما أخرج له أبو داود، وابن ماجه.
٣ - (ومنها): أنه مسلسل بالبصريين، سوى شيخه، فنيسابوريّ، وأما عبد الله بن بريدة، فهو وإن كان مروزيًّا، إلا أنه بصريّ الأصل، فإن أباه كان ممن نزل البصرة، ثم انتقل منها إلى مرو، والله تعالى أعلم.
شرح الحديث:
(عَنْ سَمُرَةَ بْنِ جُنْدُب) ﵁ أنه (قَالَ: صَلَّيْتُ خَلْفَ النَّبِيِّ ﷺ) وفي نسخة: "خلف رسول الله ﷺ" (وَصَلَّى عَلَى أُمِّ كعْب) جملة في محلّ نصب على الحال من "النبيّ"، وهو بتقدير "قد" عند البصريين، وجوّزه الكوفيون بلا تقديرها.
[تنبيه]: "أُمُّ كَعْب" هذه هي الأنصاريّة ﵂، ولم أجد لها ترجمة وافية، فلم يذكر في "الإصابة"، ولا في "أسد الغابة" مما يتعلّق بها غير حديث سمرة ﵁ هذا، فليُنظر، والله تعالى أعلم.
(مَاتَتْ وَهِيَ نُفَسَاءُ) وفي رواية للبخاريّ: "في بطن"؛ أي: بسبب بطن؛ يعني الحمل (فَقَامَ رَسُولُ اللهِ ﷺ لِلصَّلَاةِ عَلَيْهَا)؛ أي: لأجل الصلاة عليها (وَسَطَهَا)؛ أي: محاذيًا لوسطها، قال في "الفتح": بفتح السين في روايتنا، وكذا ضبطه ابن التين، وضبطه غيره بالسكون، وقال في "العمدة": ولا يقال بالسكون إلا في متفرّق الأجزاء، كالناس، والدوابّ، وبالفتح فيما كان متصل الأجزاء. انتهى.
وقال الفيّوميّ ﵀: وحقيقة الوَسَط ما تساوت أطرافه، وقد يراد به ما يُكتَنَف من جوانبه، ولو من غير تساو، كما قيل: إن صلاة الظهر هي الوُسْطَى (¬١)، ويقال: ضربتُ وَسَطَ رأسه بالفتح؛ لأنه اسم لما يَكتنِفُهُ من جهاته