عَنْ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ، قَالَ: صلَّى رَسُولُ اللهِ ﷺ عَلَى ابْنِ الدَّخدَاحِ، ثُمَّ أُتِيَ بِفَرَسٍ عُرْيٍ، فَعَقَلَهُ رَجُلٌ، فَرَكِبَهُ، فَجَعَلَ يَتَوَقَّصُ بِهِ، وَنَخنُ نَتَّبِعُهُ، نَسْعَى خَلْفَهُ، قَالَ: فَقَالَ رَجُلٌ مِنَ الْقَوْمِ: إِنَّ النَّبِيَّ ﷺ. قَالَ: "كَمْ مِنْ عِذْقٍ مُعَلّقٍ، أَوْ مُدَلًّى فِي الْجَنَّةِ لِابْنِ الدَّحْدَاحِ"، أَوْ قَالَ شُعْبَةُ: "لِأَبِي الدَّحْدَاحِ").
رجال هذا الإسناد: ستة، والنصف الأول تقدّموا قريبًا، والثاني ذُكروا في السند الماضي.
شرح الحديث:
(عَنْ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ) ﵄ أنه (قَالَ: صَلَّى رَسُولُ اللهِ ﷺ عَلَى ابْنِ الدَّحْدَاحِ) ويقال له: "أبو الدحداح" أيضًا، وهو بِدالين، وحاءين مهملات، قال الحافظ ابن عبد البرّ ﵀: لا يُعرف اسمه، لكن قال الحافظ ﵀ في "الإصابة": إنه ثابت بن الدحداح، وأفاد أن الذي لا يُعْرَف اسمه هوأبو الدحداح الأنصاريّ،، حليف لهم، وأنه عاش إلى زمن معاوية.
وقال في حرف الثاء: ثابت بن الدحداح بن نعيم بن غَنْم بن إياس، حليف الأنصار، وكان بَلَويًّا، حالف بني عمرو بن عوف، ويقال: ثابت بن الدحداحة، ويكنى أبا الدحداح، وأبا الدحداحة.
وروى الطبرانيّ من طريق ابن إسحاق: حدّثني ابن يسار، عن سماك بن حرب، عن جابر بن سمرة، قال: "رأيت رسول الله ﷺ في جنازة ثابت بن الدحداح … " الحديث، وهو في "صحيح مسلم" من حديث جابر بن سمرة، لكنه لم يسمّه، قال: "صلينا على ابن الدحداح … "، وفي رواية: "على أبي الدحداح … ". وروى الباورديّ من طريق ابن إسحاق: حدّثني محمد بن أبي عديّ، عن عكرمة، أو سعيد بن جبير، عن ابن عباس ﵄ أن ثابت بن الدحداحة، سأل النبيّ ﷺ، فنزلت: ﴿وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الْمَحِيضِ﴾ الآية [البقرة: ٢٢٢]. وقال الواقديّ في "غزوة أحد": حدّثني عبد الله بن عمارة الخطميّ، قال: أقبل ثابت بن الدحداحة يوم أحد، فقال: يا معشر الأنصار، إن كان محمد قُتل، فإن الله حيّ لا يموت، فقاتلوا عن دينكم، فحَمَل بمن معه من المسلمين، فطعنه خالد، فأنفذه، فوقع ميتًا. قال الواقديّ: وبعض أصحابنا