يقال: فَرَطَ القومَ فُرُوطًا، من باب قَعَد: إذا تقدم لذلك، يستوي فيه الواحد، والجمع، يقال: رجلٌ فَرَطٌ، وقومٌ فَرَطٌ. أفاده في "المصباح" (¬١).
ومعنى قوله: "وَنَحْنُ لَكُمْ تَبَعٌ"؛ أي: متبعون لكم، وآتون إلى الآخرة بعدكم، فـ"التبع " بفتحتين يستوي فيه الواحد، وغيره، يقال: تَبع زيد عمرًا، من باب تَعِبَ: مشى خلفه، أو مَرَّ به، فمضى معه، والمصلي تبع لإمامه، والناس تبعٌ له، ويكون واحدًا، وجمعًا، ويجوز جمعه على أتباع، مثلُ سبب وأسباب، قاله في "المصباح" أيضًا (¬٢).
(أَسْأَل اللهَ) وفي نسخة: "نسأل الله" (لَنَا وَلَكُمُ الْعَافِيَةَ)؛ أي: محوَ الذنوب عنّا وعنكم، يقال: عفا الله عنك؛ أي: محا ذنوبَك، وعفوتُ عن الحقّ: أسقطتُهُ، كأنك محوتَهُ عن الذي هو عليه، وعافاه الله: محا عنه الأسقام، و"العافية": اسم منه، وهي مصدر جاءت على فاعلة، ومثله ناشئةُ الليل، بمعنى نُشُوء الليل، والخاتمةُ: بمعنى الختم، والعاقبة: بمعنى الْعُقُب، و ﴿لَيْسَ لِوَقْعَتِهَا كَاذِبَةٌ (٢)﴾ [الواقعة: ٢]، قاله الفيّوميّ ﵀ (¬٣)، والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو المستعان، وعليه التكلان.
مسالتان تتعلقان بهذا الحديث:
(المسألة الأولى): حديث بريدة بن الحصيب ﵁ هذا من أفراد المصنّف ﵀.
(المسألة الثانية): في تخريجه:
أخرجه (المصنّف) هنا [٣٣/ ٢٢٥٧] (٩٧٥)، و (النسائيّ) في "الجنائز" (٢٠٤٠) و"الكبرى" (٢١٦٧) و"عمل اليوم والليلة" (١٠٩١)، و (ابن ماجه) في "الجنائز" (١٥٤٧)، و (ابن أبي شيبة) في "مصنّفه" (٣/ ٣٤٠)، و (أحمد) في "مسنده" (٥/ ٣٥٣ و ٣٥٩)، و (ابن حبّان) في "صحيحه" (٣١٧٣)، و (أبو نعيم) في "مستخرجه" (٣/ ٥٣)، و (ابن السنّيّ) في "عمل اليوم والليلة" (٥٩٤)،