٤ - (سُفْيَانُ) بن سعيد الثوريّ، تقدّم أيضًا قبل باب.
٥ - (عَلْقَمَةُ بْنُ مَرْثَدٍ) الحضرميّ، أبو الحارث الكوفيّ، ثقةٌ [٦] (ع) تقدم في "الطهارة" ٢٥/ ٦٤٨.
٦ - (سُلَيْمَانُ بْنُ بُرَيْدَةَ) بن الْحُصيب الأسلميّ المروزيّ قاضيها، ثقةٌ [٣] (ت ١٠٥) وله تسعون سنةً (ع) تقدم في "الطهارة" ٢٥/ ٦٤٨.
٧ - (أَبُوهُ) بُريدة بن الْحُصيب الأسلميّ، أبو عبد الله الصحابيّ المشهور، أسلم قبل بدر، ومات سنة (٦٣) (ع) تقدم في "الإيمان" ١٠٠/ ٥٣٣.
لطائف هذا الإسناد:
١ - (منها): أنه من سداسيات المصنّف ﵀، وله فيه شيخان قرن بينهما؛ لاتحاد كيفيّة التحمل والأداء.
٢ - (ومنها): أن رجاله كلهم رجال الجماعة، سوى شيخيه، فما أخرج لهما الترمذيّ.
٣ - (ومنها): أن فيه روايةَ الابن عن أبيه، والله تعالى أعلم.
شرح الحديث:
(عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ بُرَيْدَةَ، عَنْ أَبيهِ) بريدة بن الْحُصيب ﵁ أنه (قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يُعَلِّمُهُمْ إِذَا خَرَجُوا)؛ أيَ: خرج الصحابة ﵃ (إِلَى الْمَقَابِرِ)؛ أي: إلى زيارتها، وفي رواية النسائيّ: "أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ، كَانَ إِذَا أَتَى عَلَى الْمَقَابِرِ قال: السلام عليكم … " (فَكَانَ قَائِلُهُمْ يَقُولُ) وقوله: (فِي رِوَايَةِ أَبِي بَكْرٍ) بيان لاختلاف شيخيه في لفظ الحديث، فلفظ شيخه أبي بكر بن أبي شيبة: فكان قائلهم يقول: (السَّلَامُ عَلَى أَهْلِ الدِّيَارِ، وَفِي رِوَايَةِ) شيخه (زُهَيْرِ) بن حرب: فكان قائلهم يقول: ("السَّلَامُ عَلَيْكمْ أَهْلَ الدِّيَارِ،) بنصب "أهلَ" على النداء، أو الاختصاص، كما تقدّم بيان ذلك (مِنَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُسْلِمِينَ)، وفي بعض النسخ زيادة: "والمسلمات"، وَيحتاج إلى تأكّد صحتها، والله تعالى أعلم.
(وَإِنَّا إِنْ شَاءَ اللهُ لَلَاحِقُونَ) زاد في رواية النسائيّ: "أَنْتُمْ لَنَا فَرَطٌ، وَنحْنُ لَكُمْ تَبَعٌ"، ومعنى قوله: "لنا فَرَط" بفتحتين؛ أي: متقدّمون علينا إلى الدار الآخرة، وأصل الفَرَط هو المتقدّم في طلب الماء، يُهَيّئ الدِّلَاء، والأَرْشاء،