Lewati ke konten

Kitab: Al-Bahrul Muhith ats-Tsajjaj fi Syarhi Shahihil Imam Muslim bin al-Hajjaj · Pengarang: محمد بن علي بن آدم الأثيوبي

Baca Juz 18, halaman 642

  1. ١١ - (كتاب الجنائز)
  2. (٣٤) - (باب استئذان النبي ﷺ في زيارة قبر أمه)

نصّه: والعمل على هذا عند أهل العلم، لا يرون بزيارة القبور بأسًا، وهو قول ابن المبارك، والشافعيّ، وأحمد، وإسحاق.

وقال أيضًا بعد أن أخرج حديث أبي هريرة ﵁: "أن رسول الله ﷺ لعنَ زَوّارات القبور" ما نصه: وقد رأى بعض أهل العلم أن هذا كان قبل أن يرخّص النبيّ ﷺ في زيارة القبور، فلما رخّص دخل في رخصته الرجال والنساء. وقال بعضهم: إنما كره زيارة القبور للنساء، لقلة صبرهنّ، وكثرة جزعهنّ. انتهى كلام الترمذيّ ﵀ (¬١).

وقال العلامة القرطبيّ ﵀: قوله: "فزوروها" نصّ في النسخ للمنع المتقدّم، لكن اختلف العلماء، هل هذا النسخ عامّ للرجال وللنساء، أم هو خاصّ للرجال، دون النساء؛ والأول أظهر. وقد دلّ على صحة ذلك أنه ﷺ قد رأى امرأة تبكي عند قبر، فلم يُنكر عليها الزيارة، وإنما أنكر عليها البكاء.

وقال أيضًا عند قوله: "فإنها تذكّر الموت" ما نصّه: وتَذَكُّر الموت يحتاج إليه الرجال والنساء، على أن أصحّ ما في نهي النساء عن زيارة القبور ما خرّجه الترمذيّ، عن أبي هريرة ﵁ أن رسول الله ﷺ "لعن زَوّارات القبور"، صححه الترمذيّ على أن في إسناده عُمَر بن أبي سلمة، وهو ضعيف عندهم. ثم إن هذا اللعن إنما هو للمكثرات من الزيارة؛ لأن زوّارات للمبالغة، ويمكن أن يقال: إن النساء إنما يُمنعن من إكثار الزيارة؛ لما يؤدي إليه الإكثار من تضييع حقوق الزوج، والتبرّج، والشهرة، والتشبّه بمن يلازم القبور لتعظيمها، ولِمَا يُخاف عليها من الصُّرَاخ، وغير ذلك من المفاسد، وعلى هذا يُفرّق بين الزائرات، والزوّارات، والصحيح نسخ المنع عن الرجال والنساء، كما تقدّم، والله تعالى أعلم. انتهى كلام القرطبيّ ﵀ (¬٢).

قال الجامع عفا الله تعالى عنه: هذا الذي قاله القرطبىّ ﵀، هو الحقّ؛ لقوة دليله، كما سيأتي تحقيقه قريبًا، إن شاء الله تعالى.

وقال الحافظ ﵀ في "الفتح": قال النوويّ تبعًا للعبدريّ، والحازميّ،

Rujukan halaman ini: البحر المحيط الثجاج في شرح صحيح الإمام مسلم بن الحجاج، ج 18، ص 642 (SanadKitab #148870, hlm. urut 10893)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.